مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٤١ - الثانية الأقوى تداخل الأغسال الواجبة و كذا المندوبة إذا كان معها واجب
و الشهيد الثاني (ره) أيضاً وافق المعتبر، و الفاضل الأردبيلي (ره)، و صاحب المدارك (ره) ذهبا إلى التداخل مطلقا، كما هو الظاهر. هذا تفصيل القول في المقامات الثلاث، و فذلكة ما اخترناه التداخل في جميع المقامات، في جميع صورها و اللّٰه أعلم.
لكن مقتضى الاحتياط: أن لا يترك ملاحظة خصوص الأسباب، واجبها، و مندوبها خصوصاً المندوبة، و لا يكتفي بنيّة البعض سيّما مع نفي الباقي حتّى يحصل اليقين، أو الظن القريب منه بتحقق الامتثال، و ترتب الثواب، و الخروج عن عهدة الروايات الدالة على أنّ لا عمل إلّا بنيّة، و للمرء ما نوى، وفقنا اللّٰه تعالى للنيّة الخالصة، و القصد الصحيح.
ثمّ إنّ التداخل على تقدير تحققه، هل هو رخصة// (٦٩) أو عزيمة؟ لم نقف في كلام الأصحاب على شيء، سوى ما ذكره الفاضل الأردبيلي، من أنّ الظاهر أنّه رخصة.
و استدل عليه: بما ورد من أنّ الحائض، إن شاءت أن تغتسل غسل الجنابة قبل الانقطاع، تغتسل. و هذا لا يدلّ على أنّ حال إمكان المتداخلين معاً كيف الحال، كما لا يخفى.