مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٢٧ - الثانية الأقوى تداخل الأغسال الواجبة و كذا المندوبة إذا كان معها واجب
الجميع، أو الواجب، و كذا لو نوى الرفع.
و لو نوى الندب، لم يجزئ عن شيء، لا من الواجب، و لا من الندب، أمّا من الواجب، فلعدم نيّته، و أمّا من الندب، فلأنّ المقصود منه التنظيف، و من هو محدث بالحدث الأكبر لم يصح منه التنظيف، [و كذا لو لم ينو شيئاً منهما [١]].
و فيه نظر: أمّا في الأول: فلمنع اشتراط نيّة الواجب بخصوصه لصدق الامتثال بدونه.
و أمّا في الثاني: فلأنّ كون المقصود منه التنظيف، غير مسلم، و مع تسليمه لا نسلّم توقفه على ارتفاع الحدث الأكبر، أ لا ترى صحة غسل الإحرام من الحائض، و أيضاً قد عرفت ارتفاع الحدث أيضاً، لإجزائه عن الواجب كما بيّنا، و هذا ما نسب إليه جمع من علمائنا في الخلاف، و المبسوط، لكنّ الظاهر من الخلاف، أنّ في الصورة الثانية لا يقول بالإجزاء عن الجميع، بل عن الواجب فقط [٢] و عدم الإجزاء عن شيء منهما في الصورة الثالثة، كأنّه مصرّح به في الخلاف.
[١] لم توجد هذه العبارة في نسخة «ألف».
[٢] في هامش نسخة ب. «فيه نظر: لأن العلامة في الخلاف صريح في إجزائه عن الواجب و المستحب حيث قال: «إذا اغتسل و نوى به غسل الجنابة دون الغسل الجمعة أجزأه منهما إلى أن قال-: دليلنا على جوازه عنهما عموم الخبر الذي قدمناه و ما جالسة من الأخبار» فما نسبوه في الخلاف مبنى عليه.
و لعل نظر الشارح إلى قوله: «و هذا القول أيضاً منوي» إشارة إلى القول بإجزائه من الواجب دون المستحب بناء على أنّ الحكم بصحة المتنافيين غير ممكن لكنه. ليس بشيء لأنه إيراد على الشيخ لا أنّ النسبة المذكورة إليه غير صحيحة و قولنا: دليلنا على جوازه إلى آخر ما نقلنا عنه إنّما ذكره بعد الكلام المذكور و منه ظهر أنّه معتقده فالنسبة المذكورة بالاعتبار عليه أو.»