مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٢١ - الثانية الأقوى تداخل الأغسال الواجبة و كذا المندوبة إذا كان معها واجب
و يستدل أيضاً: بما رواه التهذيب، في الزيادات، في باب الحيض، في الموثق، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد اللّٰه، و أبي الحسن (عليهما السلام)، قالا
في الرجل، يجامع المرأة فتحيض قبل أن تغتسل من الجنابة؟ قال: غسل الجنابة عليها واجب.
و فيه: بعد الطعن في السند، أنّه لا يستلزم المدعى، لأنّ وجوب غسل الجنابة عليها، لا ينافي تداخله مع غسل الحيض، إذ مع التداخل لا يرتفع الوجوب، كما علمت ممّا سبق.
فإن قلت: إذا لم يكن غسل الجنابة عليحدة لازماً، و لا نية [٢] بخصوصه أيضاً كما ذهبتم إليه فأيّ فائدة في حكمه (عليه السلام) بوجوبه؟
قلت: لعلّ فائدته رفع توهم أنّه حينئذٍ تسقط وجوب غسل الجنابة، و إنّما يجب غسل الحيض فقط، و فائدة بقاء الوجوب ظاهر، إذ حينئذٍ لو ترك الغسل بعد الحيض، لكان العقاب بترك واجبين، و لو أتى به، لكان الثواب بفعلهما، إلى غير ذلك، و لا ينحصر الفائدة في الإفراد، و النية.
هذا، ثمّ إنّه إذا قيل بصحة هذا الغسل، و رفعه للحدث المنوي، و عدم رفعه للجنابة، فلا بدّ له من الوضوء بناء على المشهور، فمع الوضوء هل يرتفع الجنابة أو لا؟ [٣]
[٢] في نسخة ألف و ب: و لا بنيته.
[٣] في نسخة ألف و ب: أم لا.