مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣١٦ - الثانية الأقوى تداخل الأغسال الواجبة و كذا المندوبة إذا كان معها واجب
جميعاً، فلا مجال للخلاف، إذ على هذا لا ريب في الإجزاء.
و على تقدير الخلاف فكلام العلامة (ره) مشتبه في كتبه [٢]، أنّ الخلاف فيما ذا؟ فيفهم [٣] من بعض كتبه ظاهراً، أنّ الخلاف في ارتفاع حدث الجنابة بذلك الغسل، و عدم ارتفاعه مع صحته في نفسه، و إجزائه عن الحدث المنوي. و من البعض الآخر، أنّ الكلام في صحة هذا الغسل و إجزائه عن الحدث المنوي أيضاً، لا في إجزائه عن الجنابة فقط.
و يمكن أن يكون الإشكال في موضعين: الأول: في صحة هذا الغسل، و إجزائه عن المنوي.
و الثاني: في إجزائه عن الجنابة بعد صحته في نفسه، و لنفرض الكلام أولًا: في الموضع الأول، فنقول: الظاهر، صحة هذا الغسل للأمر به مطلقا من غير [٤] تقييد فيكون الإتيان به مجزياً، و هو معنى الصحة.
و ما يمكن أن يستدل به على خلافه ممّا يستنبط من كلام العلامة في كتبه فمدفوع، و هو أنّ حدث الجنابة أقوى من غيرها، من أسباب الغسل، و رفع الأدنى لا يستلزم رفع الأقوى، و إذا لم يرتفع الجنابة لم يرتفع غيرها أيضاً، لأنّ مع بقاء الأقوى، لا يمكن ارتفاع الأضعف.
و وجه قوّة الجنابة: أنّ مع ارتفاعها يرتفع باقي الأحداث بخلاف ما عداها، بدليل وجوب الوضوء بعد غسله، دون غسلها، و هذا الاستدلال ضعيف من
[٢] في نسخة «ألف»: كتبيه.
[٣] في نسخة «ألف و ب»: يفهم.
[٤] في نسخة «ب»: عن غير.