مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣١٥ - الثانية الأقوى تداخل الأغسال الواجبة و كذا المندوبة إذا كان معها واجب
روايات الوجوب، لاحتمال الامتثال حينئذٍ، و لو خصّص لكان التخصيص متيقناً [١]، و لا ريب أنّ ارتكاب احتمال التخصيص أولى من ارتكابه يقيناً.
هذا، و أمّا حال وجوب الوضوء مع هذا الغسل، و عدمه، فعلى ما اخترناه ظاهر. و أمّا على المشهور، فالظاهر أيضاً أنّهم قائلون بعدمه. و أنت خبير بأنّ مع ثبوت الاتفاق لا بحث، و أمّا مع عدم ثبوته، فللبحث مجال كما علمت في سابقه.
نعم، لو قيل بأنّ الكفاية هيهنا ليس من جهة الامتثال للجميع، بل من جهة سقوط غير الجنابة، لكان عدم الوجوب حينئذٍ ظاهراً، من غير مناقشة كما لا يخفى.
و أمّا الثالث: و هو أن ينوي غير الجنابة، ففي الإجزاء حينئذٍ خلاف. فالمحقق في المعتبر، و المصنف في الذكرى، و هذا الكتاب، ذهبا إلى الإجزاء، و العلامة (ره) في القواعد إلى عدمه، و هذا هو الذي حكم المصنف بأنّه تحكّم، و لما كان في كلام القوم هيهنا اشتباه، فلا بدّ أولًا: من تحرير محل النزاع، و توضيحه، ثمّ الاشتغال بأدلة الطرفين.
فاعلم، أولًا: أنّهم ذكروا أنّ هذا الخلاف يتأتى على المشهور، من وجوب الوضوء في غير الجنابة، و عدمه فيها.
و أمّا// (٦٤) على ما ذهب إليه المرتضى (ره) من عدم الوجوب فيهما
[١] في نسخة «ب»: معيناً.