مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣١٠ - الثانية الأقوى تداخل الأغسال الواجبة و كذا المندوبة إذا كان معها واجب
و لا يخفى، أنّ هذا القسم يحتمل وجهين: نيّة الجنابة مع عدم التعرض للباقي [١]، أو مع نفيه.
و لم نعلم أنّ الإجماع في الصورتين، أو في الأولى فقط، و الظاهر الأخير، لأنّ بعضهم كالمصنف في الذكرى قرّب عدم الصحة، في نظير الصورة الأخيرة، في الأحداث الأصاغر، ففي الأكابر أيضاً كذلك بالطريق الأولى، و اللّٰه أعلم.
و قد استدل على الإجزاء، مضافاً إلى الإجماع: بأنّ الحدث الذي هو عبارة عن النجاسة الحكمية متحد و إن تعددت أسبابه فإذا نوى ارتفاعه بالسبب الأقوى، ارتفع بالإضافة إلى غيره.
و فيه ضعف، لما عرفت سابقاً، من عدم ثبوت هذه المقدمات التي يدعيها القوم من وجود معنى هو الحدث مانع للصلاة و أنّ الطهارة إنّما شرعت لارتفاعه، و بعد ارتفاعه إنّما تستبيح [٢] الصلاة، إلى غير ذلك من وجوه الضعف، كما يظهر بالتأمّل.
فإن قلت: هل يجرى الدليلان السابقان هيهنا، من صدق الامتثال، و الروايات؟
قلت: الظاهر إجراؤهما. أمّا الامتثال: فلأنّه إذا طلب شيء من أحد، ثمّ أتى به [لذالك المطلب [٣]] و إن لم يكن إتيانه به من جهة ذلك الطلب لما يسوغ في العرف، أن يقال له معترضاً عليه: لم لم تأت بذلك المطلب؟ خصوصاً إذا كان إتيانه
[١] في نسخة «ألف و ب»: الثاني.
[٢] في نسخة «ب»: إنّما يبيح.
[٣] أثبتنا الزيادة من «ألف و ب».