مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٩٥ - و المذي عن شهوة عند ابن جنيد
أمّا المني: فسيجيء حكمه إن شاء اللّٰه تعالى.
و أمّا المذي: فقد عرفت حاله من الخلاف، فيما يخرج منه بشهوة، و الوفاق في غيره.
و أمّا الودي بالدال المهملة: فهو ماء ثخين يخرج عقيب البول [٢]، فقد نقل الاتفاق أيضاً من علماءنا (رحمهم اللّٰه) على عدم نقضه.
و يدلّ عليه أيضاً: بعض الروايات السابقة، لكن يعارضه بعض آخر، و سيجيء تفصيل القول فيه إن شاء اللّٰه تعالى، في مبحث الاستبراء.
و أمّا الوذي بالذال المعجمة: فلم يتشخص معناه، لأنّ فيما وقفنا عليه، من كتب اللغة لم يذكروا شيئاً مناسباً [٤]، و في الرواية السابقة فسّر بما يخرج من الأدواء، و الأدواء كأنّه جمع الداء، على ما في الصحاح، فالمراد [٥] حينئذٍ، ما يخرج بسبب الأمراض، و لا يخلو من بعد.
و في بعض نسخ الإستبصار، الأوداج بدل الأدواء، و كأنّه أريد بها العروق مطلقا، و إن كان الودج في الأصل، عرق في العنق، و لعلّ هذا أنسب من الأول. و قال الصدوق (ره) في الفقيه
الودي ما يخرج عقيب المني.
و الحاصل: أنّه فيه إبهاماً، لكنّه غير ضائر، لظهور الحكم في جميع ما يخرج من الإحليل و إن شكّ في تسمية بعض أفراده لأنّ ما سوى المني، و البول. و الودي
[٢] في مجمع البحرين الودي «: البلل اللزج الذي يخرج من الذكر بعد البول.»
[٤] الوذي: ما يخرج عقيب إنزال المني.
[٥] في نسخة «ألف»: و المراد.