مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٩٢ - و المذي عن شهوة عند ابن جنيد
بتغيير [١]، بل هو تفسير لما دلّ عليه لفظ الأمر [الأول]، لأنّه لو كان تغييراً، لكان الخبر المشتمل على الزيادة مناقضاً
انتهى.
و أيضاً قصة أمير المؤمنين (عليه السلام) مع المقداد، قد روى بطريق مخالف له، كما نقلنا عن إسحاق بن عمّار، و ذلك ممّا يضعف الظن به.
و أيضاً يحمل على الاستحباب للجمع، مع أنّ هذه الرواية مطلقة، و لا بدّ لابن الجنيد أن يحمله على المذي بشهوة، حتّى يصير موافقاً لمذهبه، و حمله على التقييد ليس بأولى من حملها على الاستحباب.
فإن قلت: كيف يجمع بين هذه الرواية، و بين سابقتها [٣]، على تقدير حملهما على الاستحباب؟ كما حملت، لأنّ الأولى حينئذٍ [٤] تدلّ على عدم الاستحباب فيما ليس بشهوة، و هذه تدلّ على الاستحباب فيه مطلقا.
قلت: إن قلنا بأنّ المذي ما يكون من شهوة، فالأمر ظاهر، لعدم المنافاة، و حينئذٍ إمّا أن يقال: بأنّ المذي الواقع في كلام السائل في الرواية الأولى [٥] مجاز عن الأعمّ منه، و من الماء الذي يخرج بغير شهوة. أو يحمل على حقيقته، و يقال: إنّ ضمير» كان «في قوله (عليه السلام) راجع إلى الماء الخارج، بقرينة المقام، فكان السائل إنّما سأله عن المذي، لكن أجابه (عليه السلام) ببيان ضابطة يعلم به حكم جميع المياه التي تخرج، و ليس ذلك ببعيد و إن لم نقل به، بل بتعميمه، فنقول
[١] في نسخة «ألف و ب»: بتغير.
[٣] في نسخة «ألف و ب»: سابقيها.
[٤] لم ترد في نسخة «ب».
[٥] لم ترد في نسخة «ألف».