مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٩٠ - و المذي عن شهوة عند ابن جنيد
الأول لم يتعين حمل المطلق على المقيّد، بل مع التساوي يحكم بالتوقف، و مع النقصان يرتكب التأويل في المقيّد، و ما نحن فيه من قبيل الأخير.
لأنّ المذي إن لم نقل بأنّه يستلزم [٢] أن يكون عقيب الشهوة كما يشعر به كلام أهل اللغة و مرسلة ابن رباط المتقدمة، و كلام الفقيه، حيث فسّره بما يخرج قبل المني، حتّى لا يكون تعارض الروايات من باب تعارض المطلق و المقيّد، بل من باب تعارض المطلقين أو المقيّدين فلا يستريب [٥] أحد أنّ الغالب منه، ما يكون عقيب الشهوة.
فحينئذٍ نقول: حمل تلك الروايات الكثيرة الحاكمة على عدم نقض المذي بالإطلاق على الفرد النادر الغير المتعارف منه، أشدّ خلافاً للظاهر، من حمل تلك الروايات على الاستحباب، خصوصاً مع ما يؤيّد ذلك الحمل، من صحيحة ابن بزيع المتقدمة، و خصوصاً مع لزوم ارتكاب التأويل في الروايات الدالة على الحصر على تقدير عدم ذلك الحمل، و على تقدير تسليم التساوي في خلاف الظاهر فيحكم بالتساقط، و الأصل معنا، مع روايات الحصر.
و أمّا ما قلته: من عدم صلاحية المرسلتين للمعارضة، ففيه أيضاً شيء، لأنّ مراسيل ابن أبي عمير، قد تلقوها بالقبول، خصوصاً هذه المرسلة، لأنّه قد رواها
[٢] في نسخة «ب»: يلزم.
[٥] في نسخة «ألف و ب» پ: فلا يستراب.