مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٨٩ - و المذي عن شهوة عند ابن جنيد
و أمّا المذي: فيخرج من الشهوة، و لا شيء فيه. و أمّا الودي: فهو الذي يخرج بعد البول. و أمّا الوذي: فهو الذي يخرج من الأدواء، و لا شيء فيه [٢].
و الأدواء جمع الداء، كما في الصحاح، فهذا جملة ما يدلّ على ما اخترناه.
و أمّا ما يمكن أن يحتج به لابن الجنيد (ره) فروايات أيضاً:
منها: ما رواه التهذيب، في الباب المذكور، في الصحيح، عن علي بن يقطين قال
سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المذي، أ ينقض الوضوء؟ قال: إن كان من شهوة، نقض.
و الجواب: أنّه محمول على الاستحباب، جمعاً بين الأخبار، و يؤيّده صحيحة ابن بزيع المتقدمة.
فإن قلت: إنّما يجب التأويل عند تعارض، يوجب التأويل، و هاهنا لا تعارض يوجب التأويل، لأنّ ما تقدم من الروايات سوى مرسلتي [٥] ابن أبي عمير، و ابن رباط مطلق، و هذا// (٥٩) مقيّد، و المطلق يجب حمله على المقيّد، فلا يصح التأويل في المقيّد. و المرسلتان أيضاً لا يصلحان للتعارض باعتبار السند.
قلت: أمّا ما ذكرت من أنّ المطلق يجب حمله على المقيّد، فليس بمسلم مطلقا، لأنّ [في] حمل المطلق على المقيّد، لا بدّ من ارتكاب خلاف ظاهر فيه [٦] البتة، فلو جاز تأويل في المقيّد لم يكن ارتكاب خلاف الظاهر فيه أكثر منه في
[٢] في الإستبصار: فإنه يخرج من الشهوة.
[٥] في نسخة «ب»: مرسلة.
[٦] لم ترد في نسخة «ب».