مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٧٢ - و منها النوم الغالب على الحاستين
الدينية. و بالجملة: ما لا نفع له في الدين أو الدنيا.
و لا شكّ أنّ الحكم بأنّ النوم حدث، إن لم يتعلق به غرض شرعي، يكون من باب الأحكام التي لا نفع له في الدين و الدنيا. و الظاهر: أنّ الغرض الشرعي الذي يتعلق بحدثيته إنّما هو النقض، فثبت المرام.
و لنا أيضاً: ما رواه الشيخ (ره) في الباب المتقدم، في الموثق، عن ابن بكير قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): قوله تعالى إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ، ما يعني بذلك؟ قال
إذا قمتم من النوم، قلت: ينقض النوم الوضوء؟ فقال: نعم، إذا كان يغلب على السمع، و لا يسمع الصوت [٢].
و ما رواه في هذا الباب أيضاً، عن سماعة، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل ينام، و هو ساجد؟ قال
ينصرف و يتوضأ.
و هذه الرواية لا تدلّ على تمام المدعى، إذ لم يثبت به نقض النوم قاعداً، مع تمكن المقعدة من الأرض.
و ما رواه أيضاً في هذا الباب، في الحسن، عن عبد الحميد بن عواض، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سمعته يقول
من نام و هو راكع، أو ساجد، أو ماش، على أيّ الحالات، فعليه الوضوء.
و فيه: أيضاً عدم دلالته على الصورة المذكورة آنفاً، لجواز أن يكون الحالات
[٢] في التهذيب: ما يعني بذلك «إذا قمتم إلى الصلاة؟».