مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٤٥ - موارد استحباب التيمم
الثاني: جواز التيمم على التراب مع وجود الماء. و لا وجه له إلّا في الصورة السابقة التي استشكلنا فيها، إذ الظاهر حينئذٍ، جواز التيمم على التراب، لكن كان المشهور بين الأصحاب، جوازه مع وجود الماء مطلقا.
الثالث: جواز التيمم على التراب مع فقد الماء، و لا يبعد القول حينئذٍ بجوازه، أمّا على رأى المصنف (ره) فظاهر، لأنّه اعتقد، أنّ الوضوء للنوم رافع للحدث، فيستحب التيمم بدلًا منه كما ذكره.
و أمّا على ما ذكرنا، من عدم وضوح هذه الكلية، فلقوله (عليه السلام): «من تطهر» لأنّ التطهّر شامل للتيمم أيضاً كما مرّ.
و لا يذهب عليك، أنّه إذا جوّز التيمم مع فقد الماء، فإذا فقد التراب أيضاً جاز التيمم بالدثار و إن كان مستيقظاً قبل الإيواء، فيحصل [١] قسم آخر، لجواز التيمم على الدثار، فتدبّر.
و يدلُّ على الثاني: ما رواه الكافي، في باب من يصلّي على الجنازة و هو على غير وضوء، في الحسن، عن الحلبي قال
سئل أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل تدركه الجنازة و هو على غير وضوء، فإن ذهب يتوضأ، فاتته الصلاة عليها؟ قال: «يتيمم» [٢].
و ما رواه أيضاً في هذا الباب، عن عبد الحميد بن سعد قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): الجنازة تخرج بها، و لست على وضوء، فإن ذهبت و أتوضأ، فاتتني الصلاة، إلى أن أصلّي عليها و أنا على غير وضوء؟ قال
تكون على طهر
[١] في نسخة «ألف و ب»: فحصل.
[٢] في الكافي و الوسائل: يتيمم و يصلى.