مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٨٥ - تجديد الوضوء و فيه قول قوي بالرفع
بمساواته للصلاة
انتهى.
و لا يخفى، أنّه ليس في أكثر الروايات المتقدمة، الحكم بأنّ التجديد للصلاة بإعانة [٢] ما يستفاد منه، أنّ إحداث الوضوء بعد الوضوء، مرغوب فيه، و ليس فيه كونه مغيّاً بغاية، أو مقيّداً بشيء.
فينبغي بناء على ظواهرها، الحكم باستحبابه مطلقا، سواء كان الوضوء الأول نفلًا، أو فرضاً للصلاة، أو غيرها، داخل الوقت، أو خارجه، يكون الغرض منه شيئاً من الصلاة، و الطواف، و غيرهما أو لا.
بل لا يبعد، أن يقال: جعله مغيّاً بشيء سوى ما ورد من صلاة العشاء للرواية المتقدمة ليس بشيء، لعدم دليل عليه، من الشرع، و العقل، [و [٣]] زياده ملاحظة شود. ظاهراً واو لازم نباشد فروغي) لا سبيل له إلى هذه الأمور، إذ يجوز، أن يكون استحبابه لنفسه، بدون أن يكون له دخل في فضيلة الصلاة، و كمالها مثلًا.
نعم، رواية سماعة السابقة أيضاً، لا يخلو عن إشعار بكونه للصلاة، لكن لا مطلقا أيضاً، بل في خصوص التجديد، في المغرب و الصبح. فما ذكره المصنف، من الأصل، منظور فيه، لكن لما عارض الروايات الموثقة المتقدمة، فالأولى: الاقتصار على المواضع التي فيها إجماع، أو شهرة، أخذاً بالاحتياط.
و هذه لا ترفع، و لا تبيح عدم رفع الوضوء لنوم الجنب، و جماع المحتلم،
[٢] في نسخة «ألف و ب»: بل غاية.
[٣] زيادة اقتضاها السياق.