مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٨٣ - تجديد الوضوء و فيه قول قوي بالرفع
و روى في خبر آخر
أنّ الوضوء على الوضوء نور على نور
، و
من جدّد وضوئه بغير حدث، جدّد اللّٰه توبته من غير استغفار.
ثمّ اعلم، أنّه لا شبهة في استحباب التجديد، بعد أن صلى بالأول، و أمّا بدونه، فقد قطع العلامة في التذكرة بالاستحباب، لإطلاق الأوامر، من غير تقييد. و توقف المصنف في الذكرى، لعدم النقل بهذا الطريق، و هو ضعيف، بعد إطلاق الإذن، و عموم الأمر.
لكن قد تعارض [٦] العمومات بموثقة عبد اللّٰه بن بكير المتقدمة [٧] عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال
إذا استيقنت أنّك قد توضأت، فإيّاك أن تحدث وضوءاً أبداً، حتّى تستيقن أنّك قد أحدثت.
خرج التجديد بعد الصلاة بالإجماع، عن عموم النهي، فبقي الباقي، و يحمل أحاديث التجديد، على التجديد بعد الصلاة، و تلك على ما عداه، للجمع. و قد يقال بجواز [٨] حمل الموثقة، على النهى عن التجديد، باعتقاد الوجوب بسبب عروض الشك، كما مرّ.
و بالجملة: الأحوط، ترك التجديد بدون تخلل الصلاة، خوفاً عن التعريض
[٦] في نسخة «ألف»: لكن يعارض و في نسخة «ب»: قد يعارض.
[٧] في نسخة «ألف و ب»: عن أبيه عن أبى عبد اللّٰه.
[٨] في نسخة «ألف»: لجواز.