مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٧٤ - البقاء على الطهارة
الصلاة، فيحقق هذا الحكم. [فتحقق هذا الحكم [١]]، و تقرره لا فائدة له أصلًا.
نعم، لو ثبت أنّ حكمه، رفع الحدث، لكان كما ذكره، و حينئذٍ لا حاجة إلى [هذا] التطويل، و يرجع إلى الدليل الذي زيفه.
فإن قلت: لا ضير في تجويز كون أثر الوضوء في هذه المواضع، وقوع غايته عقيبه، و منع كونه رفع الحدث، إذ به أيضاً يتمّ ما ادعاه، لأنّ حاصل الاستدلال: أنّه إذا ثبت أنّ الحدث ينقض [٢] الوضوء، فلو لم يكن الوضوء في هذه المواضع رافعاً للحدث، لكان الحدث [٣] فافهم.» (ص)؟ السابق [عليه]، باقياً بحاله، فينقض الوضوء، و يرفع أثره الذي وقوع غايته عقيبه، فيصير عبثاً.
قلت: لا دلالة في الروايتين، إلّا على أنّ الحدث ينقض الوضوء في الجملة، لا أنّ كل حدث ينقض الوضوء، و هو ظاهر، فحينئذٍ يجوز أن يكون الحدث اللاحق ناقضاً للوضوء، لوروده على الوضوء دون السابق، لورود الوضوء عليه.
و نظيره ممّا يرد [٤] في الأحكام الشرعية مثل: تنجيس الماء القليل، لورود النجاسة عليه، لا وروده [٥] عليها كما قيل، على أنّك قد عرفت منع ثبوت صفة مسماة بالحدث، يكون أثراً من البول، و الغائط، و نحوهما، و حينئذٍ فما في الروايات: نقض تلك الأشياء للوضوء لا أثرها، فانتقض الدليل.
[١] أثبتنا الزيادة من نسخة «ألف و ب».
[٢] في نسخة «ألف»: ينتفض.
[٣] في هامش نسخة «ب»: «لم يكن الحدث أثراً في النقض، لأنه حينئذٍ كان الحدث السابق باقياً بحاله فهو منتقض في نفسه، فلو وجه هكذا لم يتوجه
[٤] في نسخة «ألف و ب»: و نظيره وارد.
[٥] في نسخة «ألف و ب»: بوروده.