مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٧٣ - البقاء على الطهارة
و النوم.
و غير ذلك من الأخبار الكثيرة.
و يؤيّده: ما رواه عبد اللّٰه بن بكير في الموثق، عن أبيه، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال
إذا استيقنت أنّك أحدثت، فتوضأ، و إيّاك أن تحدث وضوءاً أبداً حتّى تستيقن أنّك قد أحدثت
انتهى كلامه (ره).
و فيه نظر، أمّا أولًا: فلأنّ نقض الوضوء، عبارة عن رفع حكمه، و نسخ أثره المترتب [٥] عليه، فمقتضى الروايتين الأوليين على هذا، أنّ الأثر المترتب [٦] على الوضوء، لا يرتفع إلّا بالحدث. و إذا اعترف هو نفسه، بأنّ أثر الوضوء في هذه المواضع، يجوز أن يكون وقوع تلك الغايات المترتبة عليه عقيبه [٧]، و إن لم يقع رافعاً، كما نقلنا آنفاً، فلم يبق فيها دلالة على ما ادعاه أصلًا.
توضيحه: أنّ حاصل ما استدل به (ره): أنّ مقتضى الروايات الكثيرة، عدم انتقاض الوضوء، إلّا بالحدث، فمتى لم يقع حدث، فالوضوء باق بحاله، فيقرر حكمه، فيجوز الدخول به في الصلاة الواجبة.
و الإيراد عليه: أنّ تقرير حكم الوضوء، و بقائه بحاله، لا يستلزم استباحة الدخول به في الصلاة، لأنّك اعترفت آنفاً، بأنّ حكم الوضوء في هذه المواضع، يجوز أن يكون غير رفع الحدث، و متى لم يرتفع الحدث، لم يتسبح الدخول في
[٥] في نسخة «ب»: المرتب.
[٦] في نسخة «ب»: المرتب.
[٧] في نسخة «ألف و ب»: عقبه.