مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٦٨ - البقاء على الطهارة
وجب الطهور، و الصلاة.
هذا في غير التأهب.
و أمّا في التأهب، فنقول فيه: إنّ الدليل الذي ذكر سابقاً على استحبابه، غير تام، إذ على تقدير أن يكون الأمر بالصلاة في أول الوقت عاما شاملًا لأوّله الحقيقي، يكون معارضاً بالعمومين المذكورين، و حملهما عليه ليس أولى من العكس، بل الأمر بالعكس، لعدم صراحته في العموم، كما لا يخفى.
و الشهرة بين الأصحاب و إن عوّل عليها في بعض المواضع، لكن ليس ممّا يمكن الاعتماد عليه حال معارضتها للكتاب، و السنة.
و بهذا ظهر، إيراد آخر على أكثر الموارد المذكورة أيضاً، إذ ليس فيه مستند ظاهر، سوى الشهرة، كما عرفت. و ظهر أيضاً حال الوضوء المندوب الذي ذكره القوم، في باب الوجوب لنفسه، و لغيره، لأنّ الظاهر ممّا [٢] ذكروه، إمّا الوضوء للتأهب، أو للكون، و قد عرفت حالهما. و على تقدير كونه فرداً [آخر [٣]] أيضاً، يعلم حاله بالمقايسة، فتدبر.
اللهمّ إلّا أن يمنع عموم الآية، و الرواية، و نقول بوجوب الوضوء في بعض الأوقات، ممّا وقع [٤] الإجماع عليه مثلًا، و ما نحن فيه لما لم يكن فيه إجماع، و لا دليل آخر، فيحكم فيه بأصل البراءة.
و الاستدلال بأنّ التكليف اليقيني، لا بدّ له من البراءة اليقينية أيضاً، إجراؤه
[٢] في نسخة «ألف»: إنّما.
[٣] أثبتنا الزيادة من نسخة «ألف و ب».
[٤] في نسخة «ب»: يقع.