مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٥١ - تتمة
على قول، و يستحب على الآخر، و إن أمكن المحافظة فقط، تعيّن.
و لهذا المطلب مسلكان آخران: أحدهما: التمسك بالروايات الدالة على عدم صحة الصلاة بدون الطهارة، مثل
لا صلاة إلّا بطهور
، و
الصلاة ثلاثة أثلاث.
وجه الاستدلال: أنّ المكلف مأمور بالصلاة، أمراً مطلقا، و قد دلّت الروايتان على أنّ الصلاة لا يكون إلّا بالطهور، فالصلاة المأمور بها إنّما هي الصلاة المقرونة بالطهارة، و ذلك يتوقف في الصورة المفروضة على الطهارة قبل الدخول، فيكون واجباً، بناء على وجوب ما يتوقف عليه الواجب.
و هذا الاستدلال كما ترى، لا يدلّ على وجوب خصوص الغسل، و الوضوء خارج الوقت، إذا علم [ب]- عدم إمكانهما [١] في الوقت، لأنّ التيمم أيضاً طهور كما مر. نعم، إذا علم أنّه لا يمكن التيمم أيضاً في الوقت، ففيه تفصيل يعلم بالتأمل.
و الثاني: التمسك بقوله تعالى إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا. الآية.
وجه الاستدلال: أنّه أمر بالوضوء عند قيام الصلاة، أمراً مطلقا، و هو في
[١] في نسخة «ب»: إمكانها.