مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٤٨ - تتمة
عليه الغسل فيها ليكون متطهراً، بخلاف الأخرى.
هذا غاية ما يمكن أن يستدل به من الجانبين، و قد عرفت ما في أكثرها من الضعف، فالمسألة موضع إشكال و إن كان النفس إلى الوجوب النفسي أميل، أعاذنا اللّٰه من ميلها، و هواها، و وفقنا للأمور التي يحبّها و يرضاها لإطلاق الروايات التي تقدمت، من غير معارض قوي يصلح للمعارضة، كما ذكرنا، و الشهرة العظيمة التي في باب الوضوء.
و الروايات الدالة على وجوبه بالغير، اللتان يرجحان طرف الوجوب الغيري، مفقودة هيهنا أيضاً، لأنّ معتقد القدماء غير معلوم و إن كان بعض عباراتهم يشعر أدنى إشعار بالوجوب الغيري، و المتأخرون المتعرضون لهذا الخلاف، ليس أكثرهم أيضاً قائلين بالوجوب بالغير ظاهراً، و قد عرفت عدم الاطلاع أيضاً على الرواية بهذا المعنى، فإذن، الراجح في النظر، أدنى ترجيح خلافه، و اللّٰه تعالى، و رسوله، و أهل الذكر (عليهم السلام) أعلم.
و أمّا حال الأغسال الآخر [١]: فممّا يمكن أن يستنبط بعضاً منه من البابين، و سيجيء تفصيله إن شاء اللّٰه تعالى في أبوابها [٢]، و كذا التيمم، يمكن استنباط بعض أحوالها من حال مبدليه، و سيأتي مشروحاً، في بابه إن شاء اللّٰه تعالى.
تتمة:
إذا كان الوضوء، أو الغسل، أو التيمم ممكناً قبل دخول الوقت، و يعلم المكلف عدم إمكانه بعد الدخول، فهل يتفرع وجوبه حينئذٍ مضيقاً، و العصيان بتركه،
[١] في نسخة «ألف»: الأخرى.
[٢] في نسخة «ألف و ب»: بابها.