مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٢٧ - عدم وجوب الطهارات الثلاث وجوبا نفسيا
عقيبه بلا قصد، و يريد العبد إيقاعه بعده، إرادة تامة لولا ذلك الأمر الآخر، و لا شكّ أنّ ذلك القيام، لا يمكن إلّا داخل الوقت الموقت، و لا محذور حينئذٍ أصلًا، إذ ليس المراد قياماً يجب اتصاله بالصلاة، حتى يكون تكليفاً بما لا يطاق، بل قياماً يمكن اتصاله بالصلاة، و قد مرّ مثل هذا سابقاً، فتأمل.
و قد يستدل أيضاً على الوجوب بالغير: بصحيحة زرارة المتقدمة، عن أبي جعفر (عليه السلام)
إذا دخل الوقت، فقد وجب الطهور و الصلاة.
و يورد عليه: أمّا أولًا: فبالمنع من حجية المفهوم، و هو ضعيف، و على تقدير حجيته، إنّما يكون فيما لم تظهر للكلام فائدة أخرى، سوى ذلك، و فيما نحن فيه ليس كذلك، إذ يمكن أن يكون الفائدة فيه، الإشعار باشتراط الصلاة بالوضوء بالوجهين المذكورين سابقاً، و أمّا منع عموم المفهوم، فحاله إنّما يستنبط من حاله في الدليل السابق، فقس عليه.
و أمّا ثانياً: فيجوز [١] أن يكون المراد، وجوب الوضوء، و الصلاة معاً، فعند عدم دخول الوقت، يلزم عدم وجوب المجموع، و هو كذلك، إذ الصلاة قبل الدخول ليست بواجبة، فلا يكون المجموع واجباً، و لا يخلو عن بعد، سواء كان المراد وجوب المجموع من حيث المجموع، أو وجوب كل واحد، يعني [٢] أنّ عند دخول الوقت يجب كل واحد من الطهور، و الصلاة، أي يصدق هذه الكلية،
[١] في نسخة «ألف»: فبجواز.
[٢] في نسخة «ألف»: بمعنى.