مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١١٤ - النذر موجب للثلاثة
و على الثاني: فوقته ما عيّنه في النذر، فإن اتفق أن يكون هذا الوقت ممّا يصلح لإيقاع المنذور فيه شرعاً، فيجب الإتيان به، مثل ما لو نذر أن يتوضأ في وقت الضحى مثلًا، و كان في [١] ذلك الوقت محدثاً متمكناً من استعمال الماء، أو نذر أن يغتسل بعد يومين مثلًا، فاتفق أن يكون ذلك اليوم يوم جمعة، أو عيد، أو نحو ذلك، مع التمكن [٢] من استعمال الماء أيضاً.
أو نذر أن يتيمم في وقت، فصادف ذلك الوقت محدثاً غير قادر على استعمال الماء، و أمثال ذلك و إن لم يتفق ذلك، كما لو نذر أن يتوضأ وقت الظهر مثلًا، فصادف ذلك الوقت متطهراً، و لم نقل بشرعية التجديد قبل تخلل الصلاة، أو نقول بها، لكن فرض النذر مقيداً بكونه وضوء رافعاً، و لم نقل برفع التجديد.
أو نذر أن يغتسل في وقت كذا، و لم يكن ذلك الوقت وقتاً لغسل واجب أو مندوب، أو نذر أن يتيمم في وقت، فصادفه واجداً للماء و نحو ذلك.
فحينئذٍ لا يخلو، إمّا أن يتمكن من الإتيان بفعل يصير سبباً لصلاحية الوقت لإيقاع المنذور فيه شرعاً، كالتمكن من الحدث في الصورة الأولى، و الجنابة في الثانية، و إهراق الماء في الثالثة، أو لا يتمكن، و على الثاني: لا إشكال في عدم الوجوب، لعدم القدرة على الإتيان بالطهارة على الوجه المعتبر في الشرع.
و أمّا على الأول: فقد حكم جماعة من الأصحاب (رحمهم اللّٰه) كالعلامة، و الشهيد الثاني (ره)، و غيرهما بعدم الوجوب أيضاً. و استدل عليه الشهيد
[١] لم ترد في نسخة «ألف».
[٢] في نسخة «ألف»: أو نحوه مع التمكن.