جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٤٦ - كتاب المضاربة من المجلد الثالث
ببقاء المال. اذ لولاه لم يضمن لان الاصل عدم التفريط و تعدّيه [١]. و الّا لما ضرب. لانه حكم العدم مع ظهور [٢] التفريط فيكون مبنيا على النقيضين. و الثانى ممنوع، فانا نمنع ان سبب الضمان العدم مع التفريط. بل سببه اما هذا او اشتباهه فى ماله بحيث يتعذر تسليمه». انتهى كلامه (ره).
و فيه: ان مبنى قول القائل «و لان الضرب مع الغرماء ..» ابطال ما ذكره والده من الحكم بانتقال مال المضاربة إلى ذمة المضارب و لزوم تحاصه مع الغرماء الذين لهم فى ذمته شيء. بتقريب انه مستلزم للمحال. و مبنى ما ذكره فخر المحققين فى دفعه حيث قال «و الثانى ممنوع ..» تصحيح كلام والده، و دفع لزوم التناقض، و التزام صحة الضرب مع الغرماء فى صورة اشتباهه فى ماله بحيث يتعذر تسليمه. و هذا ليس موافقا لمفروض كلام والده. اذا المفروض فيه انتقاله إلى الذمة و التحاص مع الديّان. لا مع الذين وجد مالهم فى ماله مشتبها. كما يشعر به قوله بعد ذلك «و ان عرف، قدم و ان جهلت عينه».
فمقتضى اول وجهى الاشكال، البناء على وجود المال بالاستصحاب و تقديم صاحب مال المضاربة على غيره من الديان- و ان وجد مثله (مثل ان يتعدد ارباب مال المضاربة) فيتحاصون ايضا، و لكن هذا التحاص ليس من باب التحاص السابق، و هذا غير مذكور فى كلام العلامة و ان كان من لوازم استشكاله، اذا بنى على بقاء المال- و مقتضى الوجه الثانى عدم اشتغال ذمته لرب المال بشيء، و عدم تعلق حق له فى ماله ايضا. و مقتضى ما ذكره ثالثا (فى الرد على من ادعى التناقض فى القول بالضرب مع الغرماء) الحكم بوجود المال مشتبها و التحاص. و ح فان حملنا التحاص على التحاص مع الغرماء المطالبين فى الذمة، فهو لا يتم مع الحكم بوجود المال مشتبها. اذ مقتضاه تقديم رب المال. لا التحاص مع ساير الغرماء. مع انه خارج عن موضوع المسألة. اذ هو ما لم يعرف
[١]: فى الايضاح المطبوع بنفقة كوشانپور- ١٣٨٧ هق، ج ٢ ص ٣٢٩-: «بعدمه» بدل «تعديه». و كذا «عدم التفريط» بدل «ظهور التفريط». لكن الصحيح ما جاء به المصنف (قدس سره).
[٢]: فى الايضاح المطبوع بنفقة كوشانپور- ١٣٨٧ هق، ج ٢ ص ٣٢٩-: «بعدمه» بدل «تعديه». و كذا «عدم التفريط» بدل «ظهور التفريط». لكن الصحيح ما جاء به المصنف (قدس سره).