جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٦٥ - كتاب الشركة من المجلد الثالث
و الكنيف و غيرها، جاز لكل واحد منهم ازالته. و اما وجوبه عليه: ففيه اشكال. و لا يبعد وجوب الزام الغير إياه بذلك، سيّما الحاكم من باب النهى عن المنكر. و اما وجوبه عليه بنفسه سيما اذا استلزم مصرف المال، فلا دليل عليه، و قال المحقق الاردبيلى- ره- «و لا يبعد وجوب الازالة من بيت المال المعد للمصالح العامة لمن له التصرف، ان لم يكن الّا بالمال».
ثم: انهم ذكروا انه يمنع من فتح الباب لغير الاستحقاق ايضا، و توهم جواز ذلك- بانه تصرف فى مال نفسه و هو جايز، مع انه يجوز له رفع الحاجة بالمرة فجواز رفعه بمقدار الباب اولى،- باطل. و وجه ذلك انه موجب لحصول الشبهة و الريبة و مظنة استحقاق الاستطراق. اذ قد يتردد منه و يشتبه الحال بكونه بابا مستحقا. سيما اذا تمادى المدة و لم يكن شاهد على انه لغير الاستطراق. فيمنع عن ذلك دفعا لهذه المفسدة. و ما ذكر من الاولوية ممنوع اذ ليس فى رفع الجدار بالمرة مظنة استحقاق العبور. بخلاف الباب. و تامل المحقق الاردبيلى (ره) فى جواز منع احد عن التصرف فى ملكه بمثل ذلك.
و هو فى موقعه.
و اما المسألة الثانية: يعنى ان جواز المنع هل يختص بمن تاخر عن هذا التصرف، او لجميع اهل الزقاق: فاعلم: انهم ذكروا انها «اذا كان فى السكة المرفوعة ابواب لدور فالادخل ينفرد بما بين البابين و يتشاركان فى الطرفين. و لكل منهما الخروج ببابه مع سد الاول و عدمه.
فان سده فله العود اليه مع الثانى و ليس لأحدهما الدخول ببابه». هكذا ذكر فى فى التذكره و نسبه إلى المشهور عندنا. ثم قال «و يحتمله لانه قد كان له ذلك فى ابتداء الوضع و يستصحب، و له دفع جميع الحائط، فالباب اولى». و مراده من قوله «و يحتمله»: يحتمل جواز دخول كل منهما ببابه.
و يظهر من المسالك و غيره، ان المشهور هو ما نسب إليهم فى التذكره. و نقل فيه عن الدروس انه قوّى اشتراك الجميع فى الجميع. و اختاره المحقق الاردبيلى (ره) و قال «ان دليل المشهور مدخول. و الاصل دليل قوى. و ليس هنا ما يدل على اختصاص احد للاستطراق. و عدم مرور الغير اليه ليس بدليل لأمر. و لانه لو كان ذلك دليل الملك لكان الفاضل فى اخر المرفوعة ملكا للأخير. و لانه قد يكون المرفوعة واسعة و لا يمرّ الادخل الا