جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٦١ - كتاب الشركة من المجلد الثالث
منهم به مجانا. و هذا لا ينافى الملكية. و كذلك المراد من قوله- ره- «اذا وضعوه على السبع ..» عدم الجواز بدون رضاء الجميع. و اما قوله «و لو وضعوه على اوسع من السبع ..» فالظاهر انّ المراد به جواز الاختصاص لهم و لغير هم اذا تراضوا على ذلك.
فالمراد انه ليس مما لا يمكن الانتفاع به على سبيل الاستطراق، و الا لصار كلامه فاسدا جدا، و حمله على الطرق النافذة مع ظاهر ما نقله عنه فى المرفوعة تهافت. و ذكر بعض العبارات فى مقام التاييد يطول المقام بذكرها و ذكر ما فيها.
ثم أيّده بعمل الناس عن دخولهم فى هذه السكك و وقوفهم و جلوسهم بدون اذن اربابها من دون نكير و هو دليل عدم الملكية لعدم جواز دخول ملك الغير بغير اذنه. بل لو كان ملكا لم يجز لأحد من الشركاء الدخول بدون اذن الباقين. و لو توقف على الاذن لزم الغرر و الحرج.
اقول: اما دخول الناس فالظاهر انه لأجل شاهد الحال، و هو لا ينافى الملكية، كما يجوز الصلاة فى الصحاري المملوكة بدون اذن اربابها الا مع ظهور الكراهة. و كذا التوضى من المياه المملوكة و نحوهما. و اما عدم توقف تصرف احد الشركاء بدون اذن الباقين:
(فمع انه يجرى فيه ما ذكرنا) فنقول: الظاهر انه لا يجوز لأحدهم المنع، و ليس هذا من ساير الاعيان المشتركة التى لا يجوز التصرف فيها الا باذن الشركاء. بل يجوز مع المنع ايضا. اذ كون كل مشترك مما يكون لا يجوز له التصرف فيه الا باذن الشركاء، ممنوع.
اذ قد يكون اصل التملك مأخوذا فيه كل ما [١] اراد. و ان كان فى نوع خاص من التصرف.
فالاستطراق و جعل الارض طريقا للدار معناه «انى جعلته موضوعا للعبور متى اردت الدخول». فلو اجتمع جماعة على تملك ارض على هذا الوجه فكل منهم يستحق التصرف على هذا الوجه الخاص كلما اراد. مثل ان جماعة من الجيران اذا اراد كل منهم وضع محل للعبور ثم اتفقوا على احياء ارض موات للطريق بان يمر كل منهم متى اراد. ثم احيوها على التساوى او على الحصص. فيستحق كل منهم الانتفاع به على هذا الوجه بدون
[١]: كذا فى النسخة. و لكن يمكن ان يكون الصحيح «كلما» زمانية. اى كل وقت من الاوقات، و يؤيده لفظ «متى اردت» فى ما يلي.