جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢١٣ - مقدمه سوم بدان كه معنى ربا «معاملۀ مثلين است در مكيل و موزون با تفاضل»
يدل على الصحة عمومات الصلح.
قلت: سلمنا عدم الانفساخ فى نفس الامر و لكن الظاهر من ثبوت خيار الفسخ (به سبب طروّ العيب الذي هو ممنوعيته من التصرف فى ظاهر الشرع) انما هو الفسخ بالنسبة إلى نفس الامر. مع انا نقول ان هذا لا يتم اذا قصد الفسخ فى نفس الامر.
اذ لا مانع له منه اصلا بعد ظهور العيب. هذا، و اما الاستدلال بالعمومات: ففيه ان كلما ورد لفظ الصلح فى الايات و الاخبار، ظاهرة فى صورة النزاع و الشقاق، لا الصلح الابتدائى، حتى قوله(ع) «الصلح جايز بين المسلمين الا ما احلّ حراما او حرم حلالا». فانه وقع بعد قوله(ع) «البينة على المدعى و اليمين على المدعى عليه» [١] فهو ظاهر فى الصلح بين المتداعيين.
سلمنا، و لكن المتبادر منه الصلح الباتّ، يعنى صيغة الصلح انما هى الناقلة للحق إلى المصالح له من دون حاجة إلى شيء آخر كاليمين. حتى انا نقول ان العمدة فى تصحيح الصلح [فى] العقود الفضولية كلها، هى عمومات «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» كما [١] ورد الاخبار فى بعضها. لا بعمومات البيع و الصلح و الاجارة مثلا. فنقول: ان قولهم (عليهم السلام) «الصلح جايز بين المسلمين» له احتمالان: احدهما: الرخصة و الجواز. و الثانى: انه ممضى و لازم. كما فى قوله «اقرار العقلاء على أنفسهم جايز» و «نكاح الولي على الصغير جايز».
و على الاول لا يثبت اللزوم، و مع تنبه المصالح له على ان المصالح لم يكن مالكا فى ظاهر الشرع و لا عالما بكونه له فى نفس الامر لا يلزم حتى لا يقدر على الفسخ و عدم الامضاء. و على الثانى فلا معنى لكون العقد بعد التنبه المذكور ممضى لازما. غاية الامر جواز ان يمضى بعد اليمين الاستظهارى فيصير ممضى، و هذا ليس معنى كون الصلح ماضيا فى اول الحال من حيث انه صلح، بل هو امضاء له بالاجازة. كما انا نعتمد فى لزوم الفضولي بالاجازة به سبب عموم «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» لا بمجرد صيغة الفضولي. فلم يبق الّا الاجماع المنقول و عمومات «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» و نحوه.
[١] و فى النسخة: و انما ورد الاخبار ..
[١]: وسائل: ج ١٣، ابواب الصلح، باب ٣ ح ٢.