جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢١٧ - مقدمه سوم بدان كه معنى ربا «معاملۀ مثلين است در مكيل و موزون با تفاضل»
الصفقة، وجهان». و تبعه بعبارته بعض افاضل المعاصرين. و هو المحكي عن المحقق الثانى فى شرح القواعد ايضا. اقول: و القول بتقديم الفسخ فى صورة الاختلاف ايضا منقول عن التذكرة و الدروس. و عن المحقق الثانى فى شرح القواعد تعليله بأنّ المجيز لا يملك لإبطال حق غيره انما يملك ابطال حق نفسه.
اقول: و تحقيق المقام ان معنى شرط المشترى لنفسه خيار الفسخ إلى سنة (مثلا) انّ له ان يبقى البيع على لزومه او يفسخه إلى آخر السنة. و هذا المعنى امر ممكن الحصول فى نظر المتبايعين حين العقد و لكن قد يحصل الكاشف عن عدم الامكان فى نفس الامر كما لو نذر احد ان يذبح كبشا معينا مشخصا يوم النحر و المفروض فى نفس الامر انّ الكبش يموت يوم عرفة. فثبوت مقتضى مثل هذه الامور بتمامه مراعى إلى آخر الامر. فلا يجوز لذلك النادر ان يذبح الكبش قبل يوم العرفة و لا ان يبيعه او يخرجه عن ملكه. و لكن بعد ما ظهر موته فى يوم عرفة انكشف بطلان النذر من الاصل لعدم تكليف به فى نفس الامر و ان كان مأمورا بمقتضاه و توطين النفس عليه فى بادى الامر.
فنقول فى ما نحن فيه: انه لا بد فى بادى النظر من توطين الطرفين نفسهما على خيار الفسخ إلى آخر المدة، فان بقى المشترى إلى آخر المدة و اختار اما الفسخ و اما الالتزام، فحصل الكاشف عن الصحة فى تمام المدة. و لو مات فى وسط المدة ظهر بطلانه بالنسبة إلى ما بعد الموت لعدم الامكان منه و لا من الوارث لو لم نقل بانتقال الحق إلى الوارث، و اما على القول بالانتقال إلى الوارث (كما هو الحق) فالحكم بالنسبة إلى الوارث مختلف. فان اتحد الوارث او اجتمعوا فى الرأي ان تعددوا، صاروا كنفس واحدة فيمكن تحقق الخيار بالنسبة إليهم ايضا. و ان اختلفوا فبعضهم يريد الفسخ و بعضهم الامضاء فيكشف ذلك عن بطلان شرط الخيار بالنسبة إليهم. لعدم امكان اعمال ارادة الطرفين لاجتماع النقيضين.
فالقول بإلزام الطرفين على الموافقة خروج عن معنى الخيار فتحقق الخيار محال بالنسبة إليهم. و القول بالتبعيض و التقسيم و اعتبار مقتضى ارادة كل واحد منهما بالنسبة إلى حصته من الميراث ايضا فاسد، لان الخيار فى شيء واحد بالإلزام فى الجميع او الفسخ