جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٠٨ - كتاب العارية من المجلد الثالث
إليهم فى ما اخرجه من العمارة؟ او إلى الزوجة؟. الظاهر انه لا كلام [له] مع الاخوة، و انما هو مع زوجته. و ذلك لأنهم لم يعيروه الدار و لم ياذنوه فى العمارة. و رضاهم بسكناه مع اختهم فيها انما كان من باب دلالة الاشارة التبعية فى نفس الانتفاع، و هو غير اذنهم فى البناء و العمارة. و ح نقول: ان الزوجة أمرت زوجها بعمل له اجرة عرفا و عادة، فيجب عليها اجرة ما عمله. و تحقيق ذلك يتوقف على بيان ان الامر بالعمل يقتضى وجوب الاجرة ام لا؟-؟ ثم لنتعرض لبيان ما نحن فيه. فنقول:
قال المحقق فى الشرائع «اذا دفع سلعة إلى غيره ليعمل فيها عملا فان كان من عادته ان يستاجر لذلك العمل (كالغسال و القصار) فله اجرة مثل عمله. و ان لم يكن له عادة و كان العمل مما له اجرة، فله المطالبة، لانه ابصر بنيته، و ان لم يكن مما له اجرة عادة لم يلتفت إلى مدعيها».
و قال فى المسالك «لما كان الامر بالعمل يقتضى استيفاء منفعة مملوكة للمأمور متقومة بالمال، وجب ثبوت عوضها على الآمر كالاستيجار معاطاة. و قد شرط المصنف فى لزوم الاجرة احد الامرين: اما كون العامل من عادته ان يستاجر بمثل ذلك العمل، او كون العمل له اجرة فى العادة. و العلامة- ره- اعتبر فى لزومها كون العمل ذا اجرة عادة خاصة، و يتخرج على ذلك صور اربع: الاولى: ان يكون العمل مما له اجرة عادة و العامل مما يستاجر لذلك كذلك. كما لو دفع إلى القصار ثوبا ليقصرّه، او جلس بين يدى حلّاق معد نفسه لذلك فحلق له، فله الاجرة على القولين. الثانية: انتفاؤهما معا، فلا اجرة عليهما، و لا فرق بين كون العمل ح متقوما بأجرة و عدمه، اذا لم يكن له فى العادة اجرة و لا اعد العامل نفسه لها. الثالثة: ان يكون العمل مما له اجرة فى العادة و لكن العامل ليس من عادته الاستيجار له، فتثبت على القولين ايضا. لوجود الشرط و هو المذكور عند العلامة، واحد الشرطين عند المصنف. الرابعة: عكسه. فتثبت له الاجرة عند المصنف دون العلامة. و مختار المصنف اوضح، لما تقدم من انه استيفاء عمل محترم بالأمر، فلا يحلّ بدون العوض الا بإباحة مالكه، و لم يتحقق» انتهى كلامه (ره).
و قال فى الكفاية «و لا ريب فى لزوم الاجرة عند اجتماع الامرين، و عدمه عند