جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٦٦ - كتاب الشركة من المجلد الثالث
فى بعضها. و لانه قد يكون فى مقابله ايضا باب، فيشكل الاختصاص. و يحتمل الاشتراك بينهما و اختصاص كل بما يحاذى من بابه، و هو بعيد. لعدم الامتياز و عدم الدليل.
فالظاهر قول الدروس و ان كان خلاف المشهور».
ثم: انه (ره) اخذ عليهم التناقض بين كلامهم [هذا] و بين ما ذكروه «ان المرفوعة لكل من فيها ارضها و هوائها. و لا يجوز لأحد منهم اخراج الرواشن و الاجنحة و الساباط و الميزاب حتى فتح الباب الجديد لغير الاستطراق بدون اذن الجميع. و يجوز مع اذنهم».
فان هذه الاحكام يدل على عدم الاختصاص لأحد. فقولهم باختصاص الأدخل بما بين البابين يناقضه. و ايضا: حكمهم بجواز اخراج الاقدم ببابه فى المشترك يقتضى جواز ادخال الادخل ببابه فى الفاضل. لانه ايضا مشترك و هم قد منعوا عنه.
و استشكل هو (ره) ايضا (تبعا لغيره) فى اشتراك الفاضل فى الصدر مع اختصاص الادخل بما بين البابين، من جهة عدم التمكن من الانتفاع بالفاضل بدون الادخل.
و ظاهر قولهم بالاشتراك يفيد جواز الانتفاع مطلقا، الا ان يقال: ان الملك للادخل و لكن الاقدم يستحق المرور، او: ان الاشتراك و الملك يستلزم الانتفاع بغير اذن الادخل. و هما بعيدان.
اقول: اما ما ذكروه من كون المرفوعة ملكا لأربابها: فمرادهم انه ليس من باب النافذة التى ليس ملكا لأحد بل لكل واحد من الناس حق العبور فيها. و المراد بلفظ «اربابها» فى قولهم «المرفوعة ملك لأربابها» جنس الجميع، لا العموم الافرادى. فلا ينافى كونه ملكا لبعضهم فى بعض اجزائها و للكل فى آخر. فلا تناقض بين كلماتهم.
و يظهر من ذلك المراد من قولهم «يجوز لأحد منهم اخراج الرواشن و أمثالها» مع عدم الضرر لكل احد. و لا يجوز فى المرفوعة للبعض و هو من سوى اربابها. و الحاصل: ان هذه الاحكام كلها فى المرفوعة لرفع الحكم الكلى فى النافذة، ايجابيا كان الكلى، او سلبيا.
فلا ينافى ذلك اختصاص احدهم فى المرفوعة ببعضها كالادخل فى ما بين البابين.
و اما قوله- ره- «ان حكمهم بجواز اخراج الاقدم ..» ففيه منع الملازمة، و منه كون العلة فى الاصل مجرد الاشتراك، حتى يتم فى الفرع. بل لانه اسقاط لبعض حقه السابق الثابت