جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٠٥ - كتاب القسمة من المجلد الثالث
نصيبهما على السوية، لم تبطل القسمة، و يأخذا المستحق نصيبه. سواء اتحدت الجهة (كما كان حصته ثلث المجموع المتعين بشخصه قد اتفق وقوعه بين الثلثين الذين حصل للمتقاسمين المتساويين) او تعددت- كما لو كان سدسان متمايزان احدهما فى اول حصة احدهما و الثانى فى آخر حصة الاخر. و ذلك اذا لم يوجب نقصا فى حصة احدهما، كلزوم سد الطريق او مجرى الماء. اذ حصول الظلم لأحدهما به سبب اخذ المستحق حصته يبطل القسمة ح. لانكشاف عدم تعديل السهام فى نفس الامر.
و ان كان المستحق مشاعا، فالاقرب البطلان. كما اختاره العلامة فى القواعد و المحقق فى الشرائع و الشهيد الثانى فى المسالك و جعله فى النهاية احد قولى الشيخ. و جعله فى الايضاح اصح القولين. و وجهه ايضا ظاهر. لان القسمة هو تميز الحقوق برضاء الشركاء. و المفروض عدم رضاء المستحق حين القسمة، فلا يتعين للمتقاسمين بقدر حصتهما ايضا. اذ قد يقول المستحق انى لا ارضى بوقوع حصة هذا الشريك فى سمت المشرق الذي وقع حصته فيه (مثلا) بجهة من الجهات الّا ان تقتضيه القسمة الصحيحة برضائى. و ما قد قرع سمعك انه يجوز اجتماع [حصة] فى حصة [١] و اخرى فى اخرى و لا يجب تميز جميع حقوق آحاد الشركاء فى صحة القسمة، فانما هو مع رضاء الكل، لا مطلقا.
و القول بالصحة: نقله فى الايضاح عن المبسوط. و لكنه و ان اختار أولا الصحة و لكن يظهر منه اخيرا ترجيح البطلان. و هذه عبارته «و ان كان مشاعا بطلت فى قدر المستحق و لم يبطل فى ما بقى». ثم قال «و قال قوم يبطل ايضا. و الاول مذهبنا و الثانى ايضا قوى لان القسمة تميز حق كل منهما عن صاحبه و قد بان انه على الاشاعة». و قال ايضا «العلة الجيدة فى ذلك انهما قسّماها نصفين و ثلثها لغيرهما، و من قسّم ما هو شركة بينه و بين غيره بغير حضوره كانت القسمة باطلة». فهذه العلة ذكرها اخيرا فلا اشكال فى [انها] ظاهرة فى رجوعه عن القول الاول، و مبطلة لتوهم ادعائه الاجماع
[١]: و فى النسخة: .. انه لا يجوز اجتماع فى حصته و اخرى فى اخرى.