جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢١٨ - مقدمه سوم بدان كه معنى ربا «معاملۀ مثلين است در مكيل و موزون با تفاضل»
فى الجميع. و التبعيض المذكور ليس فى معنى الخيار المشترط فتحقق الخيار المشترط فى هذه الصورة ايضا غير ممكن. و القول بتقديم قول الفاسخ لا وجه له لعدم الامكان.
اذ لا وجه الّا شرط الخيار و هو انما وقع على الجميع، فيبقى العقد على لزومه لا بمعنى تقديم المجيز على الفاسخ حتى يعارض بما ذكرنا، بل لان الشرط لم يشمل هذه الصورة فيبقى العقد على حاله.
و مما ذكرنا يظهر ضعف الوجهين معا مع فرض تقديم الفاسخ. اذ لو بنينا على هذا الفرض المحال فلا معنى لانفساخ الجميع قسرا بفسخ بعض الورثة، بل لا دليل. مع ان القسرية منافية لمفهوم الخيار، و المفروض ان المتمسك فى المسألة ليس الا هو. و لا لقبول قول الفاسخ فى حصته و ثبوت خيار التبعض للبائع، [١] فانه مستلزم لاضرار الوارث المجيز. مع ان متمسكه نفس العقد لا محض الاجازة، على ما بينّاه. فلا يجدى رفع الضر عن البائع [٢] تضرر شريك الوارث.
و الحاصل انّ: فى صورة الاختلاف لا يمكن تصحيح العمل بمقتضى الخيار المشترط. و لا وجه للتفريق كما صرح به فخر المحققين اخيرا، و الظاهر انه ايضا اراد ما اردنا، لا انه يصح و لو بالاجتماع قسرا لو قدمنا الفاسخ، فلا بد ان يبقى العقد على اللزوم [او يحصل] رضاء الجميع بالفسخ.
فان قلت: اذا لم يكن الشرط ممكن الوقوع، فيكون فاسدا، و بانتفائه ينتفى العقد.
فليس هذا من باب تقديم الفسخ، بل لأجل انتفاء العقد. و الحاصل: ان العقد انما وقع بهذا الشرط و مع انتفائه ينتفى المشروط، فيرجع إلى اصل عدم العقد. و هذا يفيد فائدة الفسخ و ان لم يكن فسخا.
قلت: ان القدر المسلم انما هو عدم تحقق الوقوع بالنسبة إلى الوارث، لا عدم امكان الوقوع. فهو باع بشرط الخيار الممكن الوقوع، فى حال انه يعتقد وقوعه، لا بشرط
[١]: و الاصح «المشترى». لانه المناسب فى فرض المسألة و تصويرها، كما فى سؤال السائل. و لعله اختار لفظ «البائع» هنا لمراعاة التمشى مع العلامة فى القواعد حيث فرض اشتراط خيار الفسخ من جانب المشترى، كما ياتى بعد سطور.
[٢]: و الاصح «المشترى». لانه المناسب فى فرض المسألة و تصويرها، كما فى سؤال السائل. و لعله اختار لفظ «البائع» هنا لمراعاة التمشى مع العلامة فى القواعد حيث فرض اشتراط خيار الفسخ من جانب المشترى، كما ياتى بعد سطور.