جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٢٠ - كتاب الاجارة (من المجلد الاول)
معلومة معينة، و ذكروا ان التعيين اما بالزمان او بالعمل. و الظاهر ان الحصر على سبيل منع الخلو.
فقد يكون التعيين بكليهما. و اشكالهم فى هذه الصورة انما هو من اجل ملاحظة التطبيق. و الا فلا ريب ان التعيين بهما معا اكمل، و هذا هو الذي نتكلم فيه. فاذا كان التعيين حاصلا بالأمرين معا فالمنفعة التى ورد عليها عقد الاجارة، و هو العمل الخاص فى العين الخاصة فى الوقت الخاص، لا انه عمل معين اشترط فى ضمن العقد ان يوقع فى وقت معين.
و لا ريب ان تعيينهما معا كثيرا ما يكون منظور نظر العقلاء بحيث يعلم ان لهما مدخلية فى التعيين. لا بان يكون ذكر الزمان من باب الشرط فى ضمن العقد مثل الاجارة لتلاوة القرآن فى شهر رمضان، او للصوم فى رجب او شعبان، و مثل ان يستاجر لاثارة الارض و تعميرها لأجل زرع مخصوص لا يمكن زرعه الا فى زمان خاص.
فتعيين العمل و المدة معا، لهما مدخلية فى تعيين المنفعة. فمقتضى ذلك بطلان العقد بانتفاء المنفعة الخاصة. فلا معنى للفسخ و لا للإمضاء و الاجازة فى الصور المذكورة. و انما اخترنا ثبوت المسمى بالنسبة فى بعض الصور المتقدمة- و هو مثل ما لو شرع فى العمل حين حصول العلم بالتمكن عنه فيها او الظن به، و منع مانع بدون تقصيره، مع اشتراكه للباقي فى عدم تحقق المنفعة الخاصة فى الخارج- لان عقد الاجارة لازمة يستقر الاجرة بالعمل شيئا فشيئا. بخلاف الجعالة، فانه لا يستقر الا بعد تمام العمل، الا فى بعض الصور كما احتمل الشهيد فى الدروس مثل ما لو كان الجعل على خياطة ثوب مما لبعضه ايضا اجرة فخاط بعضه. و يقوى الاحتمال لو مات او شغله ظالم عن ذلك. بخلاف ما لو كان الجعل على رد الضالة. فان المطلوب هنا نفس رد الضالة.
و الحاصل: ان عقد الاجارة يوجب تملك المنفعة و الاجرة للطرفين بمجرد العقد. و يستقر الملك على حسب ما يتحقق من العمل شيئا فشيئا. و المفروض ان هذا الموجر آت بالعمل فى اول زمانه الممكن، كما لو استاجره لمطلق العمل فى مدة السنة، فانه يستحق به بالنسبة إلى المسمى و ان لم يتم العمل و لو بالتقصير، الا ان يشترط العدم عند عدم الاتمام.
و المفروض فى ما نحن فيه عدم هذا الشرط ايضا. فان الاجارة على العمل المعين فى