جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥١٠ - التاسعة قد اشرنا سابقا إلى ان عدم سقوط خيار الغبن بالتصرف انما هو اذا كان جاهلا به
العيوب ايضا يحتاج إلى المرافعة، و المحتاج إلى المرافعة فى ما نحن فيه انما هو اثبات الغبن لا التسلط على الفسخ فان اتفاق الطرفين فيه كاف من الخيار.
و الحاصل: ان فى صورة ظهور الغبن قبل تمام العمل و بعد العجز عن الاثبات لعدم حضور الوارث او الوصي او الحاكم، فهو معذور و مامور بالإتمام. فيفعله للمستأجر مراعى بإثبات الغبن و عدمه، ثم يحكم على مقتضاه بعد التمكن.
و هل يجوز للحاكم فى غيبة المستأجر ان يصالح عن الغائب فى دعوى الغبن بعد ثبوته، بشيء و لو بقرض فى ذمة الغائب،- يجعله فى ذمته ليكون الحج له فى تلك السنة اذا راى المصلحة فى ذلك، نظرا إلى ان ذلك الحج حق من حقوق الغائب و فى مغرض الزوال، فكما انه ولى الغائب فى حفظ ماله فهو وليه فى حفظ حقوقه. فيجوز صرف بعض أمواله لمحافظة بعض اخر اذا راى المصلحة فيه، فكذا فى محافظة حقه-؟ الاظهر ذلك، و هل يجب ام لا؟-؟
الاظهر العدم. نظرا إلى عدم وجوب الاصلح، ثم: هل يجوز ذلك لعدول المؤمنين مع تعذر الحاكم؟ الاظهر ذلك، لانه احسان و «مٰا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ» و معاونة على البرّ و التقوى.
و الاظهر ان هذا الكلام يجرى فى صورة الاولى ايضا، اعنى ما كان الاطلاع بعد اتمام العمل، و اذا كان الاطلاع بعد الشروع فى العمل و الاتيان. بشيء منه، فالكلام فى الرضا بالغبن او الفسخ مع حضور المستأجر او مع المرافعة إلى الحاكم فى غيبته و غير ذلك، مثل ما مرّ، و لكن الاشكال العظيم فى استرداد العمل، و الامر فى ما بقى فى زمان يمكنه الاتيان بالحج بعد الفسخ، اسهل، كما لو اطلع على الغبن فى اثناء طى المسافة مع دخوله فى الاحرام، او بعد شىء من اعمال الحج، يمكن بعد الفسخ استيناف حج بتمكنه [١] من الرجوع إلى الميقات.
فيفسخ و يرجع بعوض ما فعل (لعدم امكان استرداد عين العمل او مثله، لما مرّ) و يستانف الحج لنفسه او ينوب عن غيره، و يبقى ذمة المستأجر مشغولة بالحج.
و اما لو ظهر الغبن بعد ما اتى بمعظم افعال الحج و لم يبق لباقي الاعمال قابلية الانتفاع لأحد منهما، فالقاعدة تقتضى استحقاقه لاجرة مثل ما عمل، و يبقى الاشكال فى الباقى،
[١]: و فى النسخة: تمكنه.