جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢١٥ - مقدمه سوم بدان كه معنى ربا «معاملۀ مثلين است در مكيل و موزون با تفاضل»
به و ان كان التعليق تقديريا. كما ذكره بعضهم فى بيع الولد ملك ابيه بظن موته [١]. فهما عالمان بالتعليق و ان لم يعلما بكونهما عالمين. و «العلم بالشيء لا يستلزم العلم بالعلم» كما انّ «الجهل بالشيء لا يستلزم كونه عالما بالجهل» كما فى الجهل المركب.
و الحاصل: ان قبول النقل و حصول اثر الانتقال موقوف على قابلية المنقول للانتقال بالفعل فى الواقع. و هو ليس بقابل له لعدم ثبوت الملكية فى ظاهر الشرع. لامتناع احتمال مالكية الناقل و المنقول اليه مع مالكية ذى اليد فى ظاهر الشرع. فغاية الامر كونه مراعى بالاجازة ثانيا من الجانبين، لا انه مراعى بحصول اليمين الناقلة بعد ذلك، اذا لمفروض عدم تاثير الانشاء قبل ثبوت الملك فى ظاهر الشرع و عدم نقل اخر بعد اليمين، فغاية الامر حصول ايجاب و قبول على ملك بدون ثبوت الملكية فهو عقد فضولى.
و بالجملة: انا نقول ان معنى قوله تعالى «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»- على ما يظهر من المفسرين من الخاصة و العامة و اهل اللغة- الوفاء بالعهود الموثقة، و العهود الموثقة المأمور بإيفائها اما عهود موثقة غير ممنوعة من الشارع، او ممنوعة ملحقة بها الاجازة (مثل اجازة المالك لبيع المغصوب، فان الامر بالوفاء انما هو بعد الاجازة) او غير ممنوعة غير لازمة- مثل الفضولي المصطلح بعد لحوق الاجازة- و نحن و ان سلمنا انّ المصالح لا منع له فى نفس الامر و لم يكن ممنوعا فى الظاهر ايضا به سبب زعمه الفاسد فارتفع الاشكال من قبله، و لكن لم يكن عهد موثق من جانب المصالح له فى نفس الامر و لا فى ظاهر الشرع بعد التنبه لفساد زعمه. فليس له عهد موثق الا مع الاجازة بعده، ان قلنا بعدم الانفساخ رأسا حتى يجب الوفاء له.
و هذا كله فى صورة نقل المدعى لا الدعوى، و فى صورة التنجيز لا التعليق، لبطلان التعليق، و صحة صورة [نقل] الدعوى بدون الاجازة [٢]. نعم يصح الصلح فى صورة علم الطرفين بنفس الامر بلا اشكال، بناء على عدم اشراط التمكن من التسليم فى الصلح اذا
[١]: و فى النسخة: فى بيع مال الولد ملك ابيه بظن حياته.
[٢] و فى الكلام لف و نشر مشوش. و لو قال «لصحة صورة نقل الدعوى بدون الاجازه، و لبطلان التعليق» كان مرتبا.