جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤١١ - كتاب العارية من المجلد الثالث
بنيته». و مراده فى الثالث انه لا شيء هنا يوجب رفع اصل [١] البراءة لا بشيء [و لا] بمطالبته و لا يلتفت إلى مدعيها. فان المفروض عدم المساومة و المعاوضة [٢] [لانه] لا عقد و لا معاطاة، و لا قرينة [٣] فى المقام ايضا. فلا شيء يقاوم [٤] اصل البراءة و لا ينفع هنا كونه ابصر بنيته. إذ النية لا يوجب شيئا مع عدم شيء [يدل] على التراضى على الاجرة.
و اما ما ذكره الشارح (ره) من التعليل بانه «عمل محترم بالأمر فلا يحل بدون العوض»:
فهو انما يتم فى ما لو كان العامل ممن يستاجر للعمل، و لا يتم فى غيره. سيما اذا لم يكن للعمل اجرة عادة، لان غاية الامر ان يكون هذا الآمر سببا و المباشر مقدم على السبب. و ليس هذا من مواضع تقديم السبب على المباشر. ثم ان ما فهمه الشارح من مختار المصنف [٥]- حيث قال «ان مذهبه لزوم الاجرة مع وجود احد الامرين»- فهو صحيح. لان مقتضى اطلاق كلامه فى الاول هو الامر الاول، فهو يقول بثبوت الاجرة مع كون المأمور ممن يستاجر للعمل و ان لم يكن العمل ممن يستاجر عليه. و ذكر الغسال و القصار (من باب المثال و التمثيل) غير مخصص للعام على التحقيق. و اما الامر الاخر [٦] فاستند حكمه من قوله «و ان لم يكن له عادة و كان العمل مما له اجرة» [عليه]. و اما قوله «و ان لم يكن مما له اجرة بالعادة فلم يثبت .. إلى الاخر [٧]» فهو معطوف على قوله «و كان العمل مما له اجرة» من اقسام من لم يكن له عادة.
ثم انى بعد ما كتبت ذلك لاقيت [٨] عبارة المحقق الاردبيلى (ره) فى شرح الارشاد حيث قال بعد قول العلامة [٩]- ره- «و لو امره بعمل له اجرة [١٠] بالعادة فعليه الاجرة. و الا، فلا» ما هذا
[١]: و فى النسخة: فعل البراءة
[٢]: فى النسخة: المعادلة.
[٣] و فى النسخة: و عدم قرينة. و يناسبه لفظة «ايضا» و لكن يشكل فى العطف.
[٤] و فى النسخة: بقاؤه.
[٥] فى النسخة: لمن مختار المصنف.
[٦] فى النسخة: و ما الا الامر ..
[٧] و فى النسخة: إلى من يوم.
[٨] و فى النسخة: «فى عمل عبارة المحقق الاردبيلى ..»
[٩]: فى النسخة: حيث يوم لا بد قول العلامة ..
[١٠]: و فى النسخة: و لو امره بعمل خعصير و بالعادة.