جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٦٧ - كتاب الشركة من المجلد الثالث
من دون تصرف جديد فى مال الشريك، فهو تصرف فى بعض حقه المشترك الجائز التصرف فيه، الغير المحتاج إلى الاذن. بخلاف ادخال الباب فى الفاضل. فان الاشتراك فى الفاضل لم يكن من حيث استحقاق العبور. بل من جهة كونه من المرافق المحتاج اليه احيانا لحطّ الاثقال و نحوه. و التصرف على نهج يوجب استحقاق العبور فيه من دون الشركاء، تصرف فى المشترك بدون الاذن، و اسقاط لبعض حق الشركاء.
و اما الاشكال فى الاشتراك [فى] الفاضل بين الجميع مع اختصاص الادخل فى ما بين البابين، القاطع لاستحقاق العبور فيه: ففيه: آن المتبادر من قولهم باختصاص الادخل فى ما بين البابين، هو الاختصاص لأجل حق العبور إلى اول الدرب. لا مطلق الاختصاص، حتى يمنع من مطلق التردد فيه. اذ مجموع السكة من مرافق مجموع الدور. و كما يكون موضع العبور للخروج و الدخول فى الدور حريما و مرافقا، فموضع اجتماع الدواب و حطّ الاحمال و الاثقال ايضا من المرافق. فان اختص الادخل من جهة المرفق الذهابية و الايابية. بموضع، لا يمنع من تردد الشركاء فى ذلك المختص لأجل الانتفاع من جهة ساير المرافق. و هذا مما اختلج بالبال.
و اما ما ذكره فى المسالك و غيره و استبعده المحقق الاردبيلى (ره): فهو ايضا لا يخلو من وجه. و على هذا فان كان مراد الشهيد (ره) ايضا اشتراك الجميع فى الجميع فى الجملة، فنعم الوفاق. و هذا لا ينافى المشهور على ما حققناه. و ان [كان] مراده الاشتراك فى كل الاجزاء على السواء فهو فى محل المنع. اذ لا دليل فى المسألة ظاهرا الّا الاعتماد على الحريم و هو تابع لمقتضاه، و هو ما ذكرنا.
و اما الوجوه التى ذكرها المحقق الاردبيلى (ره) فى الايراد على دليل المشهور: ففيه:
ان اليد و كونها حريما، قاطع للأصل. و لم افهم معنى قوله «لو كان ذلك دليل الملك لكان الفاضل ملكا للأخير» اذ لا ملازمة. لان الفاضل لا يستلزم الاستطراق، و لم يقل احد بان مجرد عدم مرور الغير دليل [لعدم] كونه من المرافق المشترك. و اما قوله «و لا نه قد يكون المرفوعة واسعة ..»، فيه: انك قد عرفت ان مراد هم اختصاص الادخل من حيث الاستطراق، لا من جميع حيثيات المرافق. و اما قوله «و لانه قد يكون فى مقابله ايضا باب»، ففيه: ان الظاهر ان مرادهم بالأدخل اعم من الجانبين، و ذكر «ما بين البابين»- الظاهر فى وقوع البابين من جانب واحد- انّما هو من باب المثال. و هو واضح. فمرادهم