جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٤٣ - كتاب المضاربة من المجلد الثالث
بالولي عموما، الا ما ثبت كونه فى ذمة الميت-؟
و الحاصل: ان الميت لم يثبت كونه مكلفا بردّ المال ما دام باقيا. و الانتقال إلى ذمته لم يكن بقول مطلق، [١] حتى يثبت بقائه بعد الموت و يتعلق التكليف بالولي. لاحتمال عدم كونه مكلفا بشيء منهما فى حال حياته. فكيف يحكم بوجوب الرد عن التركة مطلقا بالاستصحاب؟ فلم يبق شيء الّا التمسك باستصحاب بقاء المال، و هو لا يستلزم وجوب الردّ و لا اشتغال الذمة ايضا. [اذ] لا دليل عليه الا مع ثبوت التفريط، و الاصل عدمه.
مع ان الاصل عدم تعلق حق بذلك المال الموجود. سيما مع العلم بانه غير مال المضاربة.
و اما ثانيا: ففى الاستدلال بالرواية. اذ لا بد فيها من تقدير «مضاف» للموصول.
لعدم تعلق التكاليف بالأعيان. بل انما يتعلق بأفعال المكلفين، و الظاهر انه الضمان، لا الردّ.
لانه لا معنى محصلا لوجوب الرد و الاداء حتى يحصل الرد و الاداء. و لا ريب ان الضمان لا يتعلق بالأمانات حين الايتمان و الايداع. بل انما يتعلق بها بالشرائط المتقدمة. و الاصل عدمها. كما بينّاه. فالمسلم فى دلالتها على الوجوب انما هو مع المطالبة ح مع بقاء المال و قصد الغصب، او التلف بتفريط، إلى آخر ما ذكرنا فى الكلام على العمومات.
و الحاصل: انا نقول: المراد امّا الضمان فى نفس الامر، فاليد الآخذة خائنة فى نفس الامر من حين الاخذ إلى حين التأدية. و اما الضمان فى ظاهر الحكم حتى يثبت الاداء فى ظاهر الحكم. و كلاهما فى محل المنع. و ان قيل: المراد المعنى الاعم من ذلك و هو مطلق الضمان [٢]. كما هو احد معانى كلمة «على». يعنى على اليد ضمانة ما اخذت [٣]. حتى تؤديها، فان كان وديعة فعليها حفظها و عدم الخيانة حتى تؤديها، و ان كان غصبا فعليها ضمانه و وجوب المبادرة إلى رده. و كذلك المبيع الذي ظهر استحقاقه للغير، فيكون من الامانات الشرعية التى تضمن بتأخيرها. و هكذا ..
[قلنا:] و هذا ايضا لا يثبت الضمان. فلم يبق هنا الّا ارادة ما اريد فى عمومات
[١]: عبارة النسخة: و بالانتقال إلى ذمته لو لم يكن بقول مطلق ..
[٢] و فى النسخة: مطلق الضرر.
[٣] فى النسخة: بنكاية ما اخذت.