جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٤٥ - كتاب المضاربة من المجلد الثالث
بعينه» يقتضى حليته. و كذا حليته للغير اذا اعطاه صاحب اليد. الا ترى؟ انا لا نمنع السارق و الغاصب (الذي نعلم بوجود مال الغير تحت يده) عن التصرف فى أمواله. بل نطالبه بالمغصوب و المسروق. فان الاصل هو ملكية صاحب اليد. و الغصب و الاتلاف و نحوهما من الطواري يحتاج إلى الدليل. اذ الاصل عدم تسلط الغير على الاخذ منه. مع ان المال لا يبقى بلا مالك فاذا بطل استحقاق صاحب مال التجارة فينحصر فى مال المضارب.
و اما خامسا: ففى [ما ذكر بانه] «نحكم بالضمان لجملة مما ذكر .. إلى آخره» فانك قد عرفت انه لا دليل على الضمان و لا على بقاء المال فى التركة. فلا وجه للمحاصة و لا لتقديم حق المالك على غيره.
و اما سادسا: ففى ما ذكر من ان «ذلك ليس جمعا بين المتناقضين»، يعنى ان الحكم بالمحاصة لا يوجب الجمع بين المتنافيين. [و هذا] اجمال و ابهام و اهمال. و لعله اشارة إلى ما ذكره فخر المحققين فى وجه المقول بالضمان، و ابطله. و هو كلام واه جدا لا ينبغي ان يلتفت اليه. و لكن لما كان كلام فخر المحققين فى دفعه ايضا لا يخلو من اضطراب، فلا باس بإيراد كلامه و التعرض لما فيه. لكمال مدخليته فى تحقيق حال المقام:
قال العلامة فى القواعد و لو مات العامل و لم يعرف بقاء مال المضاربة بعينه، صار ثابتا فى ذمته و صاحبه اسوة الغرماء. على اشكال. و ان عرف، قدم و ان جهلت عينه».
اقول: الظاهر فى وجه الاشكال ان يقال: ان وجوب الرّد و استصحابه يقتضى ضمانه و تحاصه مع الغرماء. و كون المضارب أمينا (لا يثبت فى ذمته شيء الا مع العلم ببقاء المال او تلفه مع التفريط) يقتضى [عدم] اشتغال ذمته للمالك بشيء حتى ياخذ المالك منه شيئا، اصلا. لاحتمال تلفه من دون تفريط.
و لكن قال فخر المحققين فى وجه الاشكال ما هذا لفظه «ينشأ من اصالة البقاء. و عدم الوجدان لا يدل على العدم. و قوله (عليه السلام): على اليد ما اخذت حتى تؤدي. و من انه أمانة و الاصل عدم التفريط و لم يجده بعينه. و لان الضرب مع الغرماء يستلزم الحكم