جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤١٩ - كتاب الاجارة (من المجلد الاول)
على الزمان. و الفراغ امر ممكن لا غرر فيه. [١] فعلى هذا ان فرغ قبل آخر الزمان، ملك الاجرة.
لحصول الغرض. و ان خرجت المدة قبله فللمستاجر الفسخ. فان فسخ قبل عمل شيء، فلا شيء.
او بعد شيء فاجرة مثل ما عمل- يحتمل ان يكون مراده اجرة مثل ما عمل من جملة المسمى و لكنه بعيد- [٢] و ان اختار الامضاء لزم الاكمال خارج المدة و ليس له الفسخ». انتهى ما أوردناه من عبارة المسالك.
و قال العلامة فى التحرير «و هل يجوز تقييد المنفعة بالمدة و العمل معا، كما لو استاجر ليخيط له هذا الثوب فى هذا اليوم-؟. قال الشيخ: لا يجوز لإمكان الفعل فى اقل من ذلك او اكثر. و يحتمل الجواز لان الاجارة وقعت على العمل، و المدة ذكرت للتعجيل. فحينئذ ان فرغ قبل المدة لم يكن له الزامه بالعمل فى باقيها. و ان خرجت المدة قبله فللمستاجر فسخ العقد. فان فسخ قبل عمل شيء، فلا اجرة. و ان كان بعده، كان عليه اجرة مثل ما عمل. و ان اختار الامضاء لزمه باقى العمل خارج المدة، لا غير. و ليس للأجير الفسخ».
و قال فى المسالك- بعد ذكر العبارة المتقدمة- «و الحق ان ما ذكره انما يتم لو لم يقصد المطابقة، و هو خلاف موضع النزاع. فلو قصدها بطل كما قالوه. و مع ذلك يشكل لزوم اجرة المثل مع زيادتها على المسمى. فان الاجير ربما يجعل التوانى فى العمل وسيلة إلى الزائد، فينبغى ان يكون له اقل الامرين من المسمى ان كان اتم العمل، و ما يخصه منه على تقدير التقسيط ان لم يتم. و من اجرة مثل ذلك العمل. و الاقوى البطلان، الا مع ارادة الظرفية المطلقة و امكان وقوع الفعل فيها». انتهى.
اقول: ولى فى ما ذكروه محل تامل. فانهم ذكروا فى تحقيق اركان الاجارة و شرايط الاركان، أمورا. مثل كون المتعاقدين بالغين عاقلين رشيدين، و الاجرة معلومة و مباحة و مقدورة تسليمه و هكذا. و هذه الامور من مقومات العقد و متمماته. فاذا تخلف احد هذه الشرائط يصير الاجارة باطلة. و ليس هذه الامور من باب الشروط التى تذكر فى ضمن العقد الموجب فقدانها لثبوت خيار الاشتراط. و قد تريهم يذكرون فى شرايط المنفعة ان تكون
[١]: فى النسخة: لا غدر فيه.
[٢] العبارة الواقعة بين العلامتين، من كلام ميرزا (ره). و ليست فى المسالك و لا فى المختلف، فراجعها.