جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٦٩ - كتاب الشركة من المجلد الثالث
لخيمته و مسكنه بدون اذن الباقين. فالعبور إلى الفاضل لأجل ذلك عدوان.
ثم: ان ما ذكرناه من كون اجتماع الدواب و حط الاثقال سببا لكون الفاضل فى الصدر مشتركا بين الكل، لا اختصاص له بالفاضل. بل قد يحصل ذلك فى ما بين البابين ايضا.
اذ قد يريد صاحب الباب الاقدم ادخال دواب كثير فى بابه، [١] فيجتمع الدواب فوق الباب الذي فوقه باب آخر. او [يريد] حط اوقاد [٢] فى باب الدار ليدخلها بالتدريج لعدم امكان دخولها دفعة محاذات الباب. سيما اذا كانت الاوقاد [٣] حضبا و سيما إذا كانت شوكا يستدعى مكانا واسعا. و سيما اذا كانت كثيرة اشتريها دفعة و لا يتيسّر ادخالها فى الزقات [الّا] بالتدريج [٤]. فهذا ايضا من مرافق الدار، و لم يدل دليل على جواز منع الا دخل لذلك.
و الذي سلمناه من الاختصاص هو محض استحقاق العبور لأجل الدخول فى داره و استحقاق منع الغير عن هذا الاستطراق الخاص، لا مطلق الانتفاع المحتاج اليه. و لا بد من ملاحظة جميع ذلك.
و اعلم: انه يتفرع فى ملاحظة ساير المرافق ما لو كانت السكة المرفوعة فوق عشر اذرع او اربعة عشر اذرع، و كان فى كل من جانب [ى] الزقاق ابواب. فلا يجوز لأحد من الشركاء و لا لغير هم فى الوسط بعد وضع الخمسة او السبعة لكل من الجانبين [٥]، اذ هو مما يختلف فيه الدواب اذا تكثرت. و كذلك فى ما زاد على الخمس و السبع فى الجانب الذي ليس فيه باب. ثم انا قد اشرنا سابقا إلى ان الطريق المشترك ليس كساير الاموال المشتركة التى يجوز للشركاء المنع عن التصرف بدون الاذن. و وضع الطريق للانتفاع به على التعاور، مع انه غير قابل للقسمة غالبا. و لا معنى لاجازتها بثالث يشتركوا فى وجه الاجازة، لاستلزامه بطلان الانتفاع بالدار. و ايقافه على الاذن حرج عظيم. فيجوز لكل منهم التردد بمقدار الحاجة. و من بادر اليه فيقدم مع عدم امكان الاجتماع. و ان وردوا دفعة و
[١]: عبارات النسخة من موضع رقم ١ إلى موضع رقم ٤، مخلوطة و مغلوطة، و لا حاجة لإتيانها هنا طويلة.
[٢]: و فى النسخة: أوقار. اى احمال ثقيلة. و اللفظ المناسب للمقام هو «اوقاد» من «الوقود» و ان لم يساعده منابع اللغة. و يؤيده لفظ «حضبا» و كذا لفظ «شوكا».
[٣]: و فى النسخة: أوقار. اى احمال ثقيلة. و اللفظ المناسب للمقام هو «اوقاد» من «الوقود» و ان لم يساعده منابع اللغة. و يؤيده لفظ «حضبا» و كذا لفظ «شوكا».
[٤]: عبارات النسخة من موضع رقم ١ إلى موضع رقم ٤، مخلوطة و مغلوطة، و لا حاجة لإتيانها هنا طويلة.
[٥] كذا فى النسخة. بحذف فاعل فعل «لا يجوز».