جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٧٠ - كتاب الشركة من المجلد الثالث
وقع التشاح فيرجع إلى القرعة.
و اما ساير افراد الحريم- لمن اراد منهم التصرف فيه من غير جهة انه مرفق و حريم، كما لو اراد احد غرس الاشجار فى حريم الدار او الجدار- فلا يجوز الّا باذن الشركاء او يمكن القسمة هنا. و كذلك حريم القرى من المراتع و المعالف و المحاطب، فيجوز المنع الّا بالتقسيم. يجوز الاحياء و البناء فيها باذن الشركاء و لا يجوز بدونه. و اما عدم استيذان كل منهم عن الباقين فى الرعى و الاحتطاب المعهود فى الاعصار فلعله من جهة المسامحة لشاهد الحال، [١].
اذا تحقق هذا فلنرجع إلى المسألة المسئول عنها. فنقول: من حفر حفرة للخلاء فى جنب داره فان وقعت فى مرافق الكل، فلهم المنع جميعا سواء كانت المرفقية لأجل الاستطراق الخاص بدخول الدار، او الاستطراق إلى ما هو مرفق كالفاضل فى صدر السكة.
او لأجل كون ذلك الموضع يصير مرفقا احيانا لاجتماع الدواب و الاحمال. فلهم المنع من ذلك سواء كان لأجل مزاحمة ذلك لانتفاعهم او لتأذّيهم [من] نتنه، و نحو ذلك مثل احتياجه إلى التخلية و اخراج قاذوراتها الملوثة للزقاق، و نحو ذلك. فان فرض اختصاص مرفقيتها بالبعض فيختص المنع به.
١٣٢: سؤال:
اذا اشترك زيد و عمرو فى مال، و عملا فيه، و صار بعضها نسيئة و بعضها موجودا. تم ارادا تفريق المحاسبة، فقال زيد لعمرو «انى آخذ رأس مالى من الموجود و الباقى من الاجناس و المطالبات لك». ثم اتفق خسارة لعمرو به سبب عدم الوصول. فهل له فسخ ما بنيا عليه ام لا؟-؟.
جواب:
ان وقع تلك المعاملة و البناء على وجه المصالحة و نحوها من العقود اللازمة، فلا تسلط له على الفسخ. و الّا فيعامل بها معاملة المعاطاة فلا يرجع مع تلف احد العوضين او كليهما و يرجع بدونه. و لا يكفى فى تحقق المصالحة ان يقول «لي رأس المال و الربح لك و الخسارة عليك. و فى صحيحة الحلبيّ و الكناني «فى رجلين اشتركا فى مال فربحا فيه. و
[١]: قال (ره) بعدم لزوم استيذان اهل السكة المرفوعة بعضهم من بعض فى الانتفاع بالدار، و هنا يقول بلزومه فى الرعى و الاحتطاب. و الفرق بينهما ان الرعى و الاحتطاب، حيازة تنجر إلى الملكية كالاحياء.