جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٢١ - مقدمه سوم بدان كه معنى ربا «معاملۀ مثلين است در مكيل و موزون با تفاضل»
اما ثبوت الخيار فى الاول: فلان بالفسخ و موافقتها لهم فى ذلك يرجع إليهم الثمن و هو مما يتعلق به حق الزوجة و ترث منها، لان لها حقا فى الثمن. و اما ما ذكره من احتمال عدم الخيار معللا بلزوم الدور، ففيه انّ طرفى الدور مختلفان. لان معنى قوله «لا ترث من الثمن الا بعد الفسخ» ان استحقاق الارث موقوف على فعلية الفسخ و تحققه. و معنى قوله «و لو علل بارثها دار» انه لو علل استحقاق الفسخ و جوازه لها باستحقاقها للارث من الثمن دار. و أنت خبير بان هذا ليس دورا و يصح ان يقال: ارثها من الثمن موقوف على حصول الفسخ ممن يصح عنه الفسخ و جواز فسخها للبيع ايضا موقوف على جواز ارثها من الثمن و لا دور. بل يمكن منع مقدمة الثانية ايضا.
و اما قوله «فان الشراء يستلزم منعها من شيء ..» فالظاهر ان مراده دفع الدور. و مرجع كلمة «شيء» يعنى ان الشراء منع الزوجة عن الثمن الذي نزله الشارع به سبب حكم خيار الشرط منزلة جزء من التركة. يعنى انه و ان خرج من ماله به سبب الشراء و صار ملكا لصاحب الارض، و لكنه به سبب الخيار نازل منزلة جزء التركة، فكانه مما بقى فى ماله بعد الموت، فصدق ان الخيار تعلق بما ترث منه و لو بالقوة، فيجوز الفسخ من الزوجة لترث من الثمن.
اقول: و تحقيق المقام ان طرح مسألة الزوجة فى حكم الارض انما يرجع حقيقة إلى انه هل يعتبر موافقتها للورثة فى الارض فسخا او امضاء ام لا؟-؟. فبعضهم نظر إلى عدم تعلق حقها بالأرض فلم يعتبره. فكانه خارج عن الوارث و لا مدخل لها فى مسألة التفريق.
و بعضهم نظر إلى انه حق موروث و الكل فيه سواء فيعتبر موافقتها لهم و ان لم ترث شيئا.
و الصواب ان يقال: حق الخيار مما ينتقل إلى الورثة بموت المورث. و ظاهر كثير منهم يعم هذا الخيار [١]، بل ظاهر بعضهم «الاجماع بجميع أنواعه عد اخيار المجلس ففيه اشكال». و يدل عليه الحديث النبوي- المشهور المنجبر ضعفه بالعمل- «ما ترك به الميت من حق فهو لوارثه [٢]» مؤيدا لسائر العمومات. و لا ملازمة بين ثبوت الحق و استفادة المال.
[١]: و فى النسخة: عدم الخيار.
[٢] الحديث مشهور فى السن الفقهاء و لكن ما عثرت به فى منابع الحديث من العامة و الخاصه، كما اسلفنا الكلام