جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٩٩ - الخامسة المشهور عندهم- على ما نسبه فى الروضة إليهم فى كتاب البيع
الوفاء بالأجرة. فظهر ان قول المفصل لا يصح على الاطلاق حيث قال «ان كان فى ملك المستأجر فلا حاجة إلى شيء آخر غير اتمام العمل، بخلاف ما لو كان فى ملك الموجر» اذ قد عرفت انه لا يتم فى الثوب المخيط اذا حبسه عدوانا. نعم يتم فى مثل تطيين سطح بيته الساكن فيه. و كذا لا يتم اذا كان فى ملك المستأجر و تحت يده و لكن منعه الموجر عن التصرف فيه، كاللبن المضروب فى ارض المستأجر. مضافا إلى كون حصره غير حاصر للعبادات الواقعة نيابة عن المستأجر. و كذلك القول الاخر (اعنى اشتراط شيء وجودى آخر غير اتمام العمل) لا يصح مطلقا. لتخلفه فى العبادات المذكورة.
الرابعة: ان دعوى الغبن تجرى فى الاجارة.
بل فى ساير العقود كالصلح و المزارعة و غيرهما، و لا يختص بالبيع. ممن صرح به المقداد فى التنقيح، قال «هذا الخيار ثابت فى كل معاوضة مالية محضة. كالبيع و المزارعة و المساقاة و الصلح و غيرها من المعاوضات المالية عوضا». فالعلقة هو اشتراك الكل فى نفى الضرر. و فى الدروس ايضا تصريح بثبوته فى الصلح. و فى آخر كتاب الوقف منه ايضا بثبوته فى الاجارة و فى اواخر قواعد الشهيد قال «اما خيار الغبن: فيمكن الحاقة بالصلح و الاجارة، و كذا خيار الرؤية. بل و بالمزارعة و المساقاة.
و خيار العيب يدخل فى الجميع. اما الارش فيختص بالبيع، و يحتمل دخوله فى الصلح و الاجارة». و قال الشهيد الثانى (ره) فى الروضة فى كتاب الصلح «فى ثبوته وجه قوى لدفع الضرر المنفي الذي يثبت بمثله الخيار فى البيع» و اختار اجرائه فى الصلح فى المسالك ايضا.
الخامسة: المشهور عندهم- على ما نسبه فى الروضة إليهم فى كتاب البيع-
ان خيار الغبن لا يسقط، سواء كان من الغابن او المغبون، و سواء كان مخرجا عن الملك كالبيع و العتق، او مانعا عن الرد، كالاستيلاد فى الامة. الا ان يكون المغبون هو المشترى و اخرجه عن ملكه او فعل ما يمنع من الرد كالاستيلاد، لعدم امكان الرد. و أورد عليهم الشهيد (ره) فى اللمعة فى هذا الاستثناء، للزوم الضرر على المشترى فى صورة الجهل بالغبن او بخياره، مع ان الحكمة فى الكل رفع الضرر. فيمكن ان يكون له الفسخ مع رد المثل او القيمة.
للجمع بين الحقين. و كذا فى صورة التلف كما لو كان المتصرف هو المشترى و المغبون هو