جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢١١ - مقدمه سوم بدان كه معنى ربا «معاملۀ مثلين است در مكيل و موزون با تفاضل»
و يتم مدعاه بالمرافعة او المصالحة او بمصالحة المدعى به بشيء. و فى هذه الصورة و ما شابهها من الصور السابقة لا بد من تحقق مورد المصالحة و تملكه له فى ظاهر الشرع، و بدونه لا يصح المصالحة الا بلحوق الاجازه بعد ثبوت الملك باليمين و الحكم.
و بالجملة: كون شيء [له] (سواء كان عينا او دينا) يحتمل وجوها. لانه يحتمل كونه له فى ظاهر الشرع و كونه له فى نفس الامر. و كل منهما ايضا يحتمل كونه فى الظاهر او فى نفس الامر. اما كونه فى ظاهر الشرع بالنسبة إلى نفس الامر فهو مثل ما ثبت استحقاقه بيد التصرف او البينة او أمثالهما، فهو الحكم الظاهري النفس الامرى. و اما كونه فى ظاهر الشرع بالنسبة إلى الظاهر لا نفس الامر مثل ما نحن فيه فان زيدا ظن انه ثبت فى حقه حكم اللّٰه الظاهري بمحض البينة، به سبب جهله بالحكم. و جهل من يصالح معه ايضا. و بعد العلم بالمسألة ينكشف له انه لم يثبت له الملك بالحكم الظاهري. و اما كونه له فى نفس الامر بالنسبة إلى نفس الامر دون الحكم الظاهري. فهو مثل انهما عالمان بانه حق زيد فى نفس الامر مع كونه فى يد الغير، و حصل العجز عن الاثبات فى ظاهر الشرع. و اما كونه كذلك مع الحكم الظاهري فمثاله ما تقدم مع حصول الاثبات الظاهري ايضا.
هذا اذا كان المصالح عليه مالا. و اما اذا كان حقا: فهو ايضا اما من الحقوق الشبيهة بالمال كحق الشفع و الخيار و امثال ذلك، او حق الدعوى. اما الاول فيجرى فيه الاحتمالات المتقدمة. و اما الثانى فهو ايضا [كذلك] و ان كان قد يجرى فيه بالنظر إلى التنازع فى كون الدعوى مسموعة ام لا ليترتب عليها النقل بالمصالحة، و عدمه. لكن العمدة فى ذلك معرفة انه قد يقع المصالحة فيه بإسقاط الدعوى بأداء شيء اذا كان المصالحة مع المدعى عليه، فيسقط حق التجاذب و التنازع بأداء شيء. او ينقل الدعوى إلى الغير بأداء شيء بان يتحمل ذلك الغير الدعوى ليحصل منها شيئا بالبينة و اليمين و غيرهما.
اذا عرفت هذا فنقول: ان نقل الدعوى بعد كونها مسموعة و ان كان لا يتوقف على ثبوت الحق المدعى به بالنظر إلى الحكم الظاهري او النفس الامرى (بل يكفى فى ذلك كون الدعوى مسموعة) لكن المفروض فى صورة السؤال انه ليس من باب اسقاط الدعوى الذي لا يتحقق الا مع المدعى عليه. بل انما هو من باب مصالحة المال العينى او الدينى لغير المدعى