جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٤٢ - كتاب المضاربة من المجلد الثالث
ما ترك، او انتقل [١] إلى ذمة المورث بإتلافه مفرطا حتى ينتقل إلى تركته. و اما مع عدم ثبوت شيء من ذلك: فالاصل برائت ذمة الوارث. فالوجوب على الوارث بدون شرائطه ممنوع. و استصحاب بقاء المال لا ينافى عدم وجوب الردّ. اذ قد يكون باقيا عند غيره و فى غير ماله على وجه صحيح لا يترتب عليه الضمان. و استصحاب بقائه فى يده بالفعل- مع كمال بعده فى مال المضاربة بعد دوران المال فى التجارة، الذي هو مقتضى نسبته بمال المضاربة. كما اشار اليه المحقق الاردبيلى (ره)- معارض بأصالة عدم وجوب الرد:
سيما مع كون التركة عين ماله مشخصا.
و السّر فى ذلك انه فرق بيّن بين البقاء الحقيقى و البقاء الاستصحابى. و المسلم فى وجوب الرد عند المطالبة، هو اذا كان باقيا قطعا لا استصحابا. و هذا كلام جار فى كل استصحابين متعارضين. الا ترى؟ انا لا نحكم بوجوب تطهير الموضع الذي القى عليه ثوب الاحتلام بعد تطهيره اذا شك فى زوال عين المني. و كذلك تطهير الموضع الذي وقع عليه الذبابة بعد ما وقع على النجاسة الرطبة اذا شك فى بقاء رطوبة رجل الذبابة.
فوجوب الرد عند المطالبة انما يسلم مع البقاء العينى عنده. لا مع البقاء الاستصحابى. [٢]
و القول بان «الاصل اشتغال ذمة الميت. حتى يتعلق بالتركة». ايضا فاسد. و كذلك القول بان الامر مردد بين الامرين [٣]، اعنى بقاء المال فى التركة او انتقاله إلى ذمته فيتعلق بتركته. لاحتمال الشق الثالث [٤] بان يكون تالفا من دون تفريط او باقيا عند أمينه على وجه صحيح لا يترتب عليه الضمان. و الوارث قبل موت مورثه لم يكن مكلفا برد المال و لا عوضه حتى يستصحب. و لم يكن متعلقا بذمة المضارب، لعدم العلم بتلفه. و لا بماله، لعدم العلم بانتقاله إلى ذمته حتى ينتقل بعد الموت إلى ماله. فكيف ينفع هذا الاستصحاب فى حق الوارث؟ و اين الدليل على ان كل تكليف كان ثابتا فى حال الحيوة فهو متعلق
[١]: و فى النسخة: اذا انتقل.
[٢] لانه ح يكون اصلا مثبتا، و هو ليس بحجة.
[٣] عبارة النسخة: و كذلك القول بان الاصل فى الامر المردد بين الامرين ..
[٤] و فى النسخة: و احتمال الشق الثالث ..