جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤١٢ - كتاب العارية من المجلد الثالث
لفظه [١] «هذا الحكم مشهور و يحتمل ان يكون مجمعا عليه و لعل سنده العرف انه يقتضى ان يكون مثل هذا العمل بأجرة. فالعرف مع الامر بمنزلة قوله: افعل هذا و لك علىّ الاجرة.
فيكون جعالة او اجارة بطريق المعاطاة مع العلم بالأجرة، و لو كان بالعادة مثل اجر الحمالين. و يبعد كونه اجارة باطلة. و ينبغى تقييده بان المأمور ايضا ممن ياخذ الاجرة.
و يمكن ادخاله فى العمل. فتامل. و لو لم يكن العرف يقتضى الاجرة، لا اجرة له. و هو ظاهر.
و لا ينظر إلى ان الاصل عدم الاجرة، و المراء من كونه بالأجرة ام لا. لما تقدم و الاحتياط ايضا يقتضيها». انتهى كلامه ره.
اقول: مراده (ره) من هذا الحكم هو لزوم الاجرة. اى «امره بعمل له اجرة فى العادة» لا مجموع ما ذكره المصنف إلى قوله «و الا فلا». اذ قد عرفت ان المحقق لا يرضى بإطلاق قوله «و الا فلا» بل يقول بلزوم الاجرة ان كان المأمور ممن ياخذ الاجرة و ان لم يكن العمل مما يؤخذ عليه الاجرة عادة. بل غير العلامة يقولون بذلك، كما يظهر من الشهيد الثانى (ره) فكيف يدعى الشهرة بل الاجماع. و ايضا مرادنا من قولنا «ان مراده [٢].» [٣] انما هو فى الجملة لا مطلقا. و الا فكيف يقول «ينبغى تقييده بان المأمور. الخ» مع ادعائه الشهرة او الاجماع على الاطلاق. فقد وافقنا (ره) فى قوله «و ينبغى تقييده» خلافا للمحقق. و خالفنا فى قوله «و لم يكن العرف يقتضى الاجرة، لا اجرة له» باطلاقه. اذ نحن نقول بثبوتها اذا كان المأمور ممن اعد نفسه لأخذ الاجرة على هذا العمل وفاقا للمحقق. و ظاهر الكفاية موافقته لما اخترناه.
و حاصل ما اخترناه: انه اذا امر الآمر بفعل و كان المأمور ممن اعد نفسه لأخذ الاجرة على ذلك الفعل، فهو يستحق [٤] الاجرة. سواء كان الفعل مما له اجرة فى العادة ام لا.
و [لا] يستحق فى غيره و ان كان الفعل مما يكون له اجرة فى العادة. و ليس لأحد ان يقول
[١]: فى النسخة: حظه ..
[٢] و فى النسخة: و ايضا مراده ره قلنا ان مراده انما هو فى الجملة ..
[٣] اى مرادنا من قولنا: اقول مراده ره من هذا الحكم هو لزوم الاجرة.
[٤] فى النسخة: لا يستحق.