تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٧ - رأي السيد الخوئي
و الآخر: الوجوب الغيري له ... و مقتضى العلم الإجمالي هو الاحتياط.
فالحقّ مع المحاضرات خلافاً للميرزا.
(الصّورة الرابعة) ما إذا علم المكلّف بوجوب كلٍّ من الفعلين و شكّ في تقييد أحدهما بالآخر، مع عدم العلم بالتماثل بينهما من حيث الإطلاق و التقييد، و ذلك: كما إذا علم باشتراط الصّلاة بالوقت و شك في اشتراط الوضوء به من ناحية الشك في أنّ وجوبه نفسي أو غيري، و أنّه على الأوّل غير مشروط و على الثاني مشروط، لتبعيّة الوجوب الغيري للنفسي في الإطلاق و الاشتراط.
(قال): و قد أفاد شيخنا الأُستاذ أن البراءة جارية من جهات (الأُولى):
الشك في تقييد الصّلاة بالوضوء، و هو مجرى البراءة، فتصحّ بلا وضوء.
(الثانية): الشك في وجوب الوضوء قبل الوقت الذي هو شرط لوجوب الصّلاة، و المرجع البراءة، و نتيجة ذلك نتيجة الغيريّة من ناحية عدم ثبوت وجوبه قبل الوقت في المثال (الثالثة): الشك في وجوب الوضوء بعد الوقت بالإضافة إلى من أتى به قبله، و مرجع هذا الشك إلى أنّ وجوبه قبل الوقت مطلق أو مشروط بما إذا لم يؤت به قبله، و بما أنّ ذلك مشكوك فيه بالإضافة إلى من أتى به قبله، فلا مانع من الرجوع إلى البراءة، و النتيجة تخيير المكلّف بين الإتيان بالوضوء قبل الوقت و بعده، قبل الصّلاة و بعدها.
(قال) و لنأخذ بالنظر في هذه الجهات، بيان ذلك: إن وجوب الوضوء في مفروض المثال، المردّد بين النفسي و الغيري، إن كان نفسيّاً، فلا يخلو من أنْ يكون مقيّداً بإيقاعه قبل الوقت أو يكون مطلقاً، و إن كان غيريّاً، فهو مقيَّد بما بعد الوقت على كلّ تقدير.
و على الأوّل، فلا يمكن جريان البراءة عن تقييد الصّلاة بالوضوء،