تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٥٢ - مسألة الضد من مسائل أيّ علم من العلوم؟
و تلخّص: أنّه لا ملاك- بعد جعل الحكم لأحد المتلازمين- لجعله للملازم الآخر ... فالكبرى غير منطبقة هنا ... فالاستدلال ساقط.
و بذلك يظهر سقوط الطريق الثاني لإثبات أنّ الأمر بالشيء نهي عن الضدّ الخاص.
تتمّة
. مسألة الضد من مسائل أيّ علم من العلوم؟
و قد وقع الكلام في أنّ مسألة الضدّ كلاميّة؟ أو فقهيّة؟ أو أُصوليّة؟ أو هي من المبادئ الأحكاميّة؟ وجوه.
رأي الأُستاذ
و مختار الأُستاذ: هو أنّها من المسائل الأُصوليّة، و ليست من مسائل الفقه أو الكلام، كما أنّها ليست من مبادئ الأحكام.
أمّا عدم كونها من المسائل الكلاميّة، فلأنّ علم الكلام هو ما يبحث فيه عن أحوال المبدإ و المعاد بالأدلّة العقليّة و النقليّة، و البحث عن اقتضاء الأمر للنهي عن الضدّ الخاص لا يختص بالأوامر الإلهيّة- لتكون المسألة كلاميّة من جهة كونها بحثاً عن عوارض التكليف و هو فعل اللَّه- بل هو أعمّ من أوامر اللَّه و أوامر سائر الناس.
و أمّا عدم كونها من المسائل الفقهيّة، فلأن البحث في هذه المسألة ليس عن حرمة الضدّ الخاص و عدم حرمته، بل هو بحث عن أصل استلزام الأمر للنهي عن الضدّ الخاص، و هو ليس بمسألةٍ فقهيّة.
و أمّا عدم كونها من المبادئ الأحكاميّة، فلأنّ مختار القائل بذلك- و هو