تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٨٣ - الكلام على اشكالات الكفاية على الفصول
و إذا بطلت الاحتمالات، بطل القول بأنّ الغرض من المقدّمة هو التمكّن من ذي المقدّمة.
تحقيق الأُستاذ
قال الأُستاذ: إنّ المهمّ في كلمات الكفاية قوله بأنّ الغرض من المقدّمة هو التوقّف و المقدميّة، و من الواضح أنّ هذا غير التمكّن من ذي المقدّمة، كي يرد عليه اشكال المحاضرات من أنّ التمكّن منه أثر التمكّن من المقدّمة و ليس بأثرٍ لوجودها ... كما أنّ التوقّف ليس بأمرٍ عدمي، كي يرد عليه إشكال المحقّق الأصفهاني ... و توضيح مراد المحقّق الخراساني من «المقدميّة» هو أنّ المقدّمة لها دخل في وجود ذي المقدّمة دخل المقتضي في المقتضى أو دخل الشرط بالنسبة إلى المشروط. فالمقدّمة إمّا مقتضٍ أو شرط، و من الواضح: إنّ الاقتضاء و الشرطيّة من خواصّ وجود المقتضي و وجود الشرط، فإذا فقد فلا اقتضاء. ثمّ إنّ الاقتضاء أثر لمطلق وجود المقتضي و الشرط، لا خصوص الشرط أو المقتضي الفعليين.
فظهر عدم ورود شيء ممّا ذكر على المحقّق الخراساني، فهو يرى أنّ المراد من المقدّمة هو الاقتضاء، و هو يتحقّق بنفس وجودها- لا أنّه الاقتضاء الفعلي المنتهي إلى حصول ذي المقدّمة كما يقول صاحب الفصول- غير أنّ حصول كلّ واحدة من المقدمات تغلق أحد أبواب عدم ذي المقدّمة، و إذا حصلت المقدّمات كلّها أوصلت إلى ذي المقدّمة.
و تلخّص: تماميّة مبنى الكفاية ثبوتاً.
الكلام على اشكالات الكفاية على الفصول
ثمّ إنّ الأُستاذ تكلّم على إشكالات الكفاية على الفصول، (فأمّا الأوّل) و هو انحصار الواجب من المقدّمات بما يكون من قبيل الأسباب التوليديّة، و أمّا ما