تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٩ - الطريق السابع
في المدرسة، و أنّ واحدةً منها محقّق للامتثال ... وعليه، فتكون الأدلّة في الوجوب التخييري إرشاداً إلى حكم العقل.
و هذا ما لا يمكن المساعدة عليه.
على أنّه يستلزم القول بكون العقل حاكماً، و قد تقرّر أنه مدرك فحسب و لا حكم له.
الثاني: إنه يستلزم القول بوجود الواحد المردّد خارجاً. و قد تقرّر أنه محال.
و الثالث: إنّ الالتزام بكفاية المصلحة في الحكم الوضعي لا إشكال فيه، بأن تقوم المصلحة في حكم الشارع بصحّة البيع أو لزومه، أمّا في الحكم التكليفي- كما فيما نحن فيه- فغير معقول، لأن معنى قيام المصلحة في جعل الوجوب حصولها بنفس جعله، و كذا في جعل الحرمة، و الحال أن الغرض في التكليفيّات لا يحصل إلّا بالإتيان بالمتعلّق في الواجب و تركه في الحرام.
الطريق السابع
قال السيد البروجردي: و أمّا أصحابنا الإماميّة، فلما توجّهوا إلى الفرق بين الوجوب التعييني و التخييري، و أن الوجوب التعييني هو تحتّم المولى عبده بإتيان شيء، و الوجوب التخييري هو تحتّم المولى عبده بإتيان شيئين أو الأشياء على سبيل الترديد النفس الأمري، زادوا على تعريف الواجب التخييري بأنه هو الذي يستحق تاركه لا إلى بدلٍ العقاب.
فالوجوب التخييري حقيقة هو: إيجاب المولى عبده نحو شيئين أو أشياء على سبيل الترديد النفس الأمرى و تعلّقه بالأطراف على وجه الترديد الواقعي، كتردّد العلم الإجمالي بين الأطراف.
و ليعلم أن ترديد الوجوب هاهنا ترديد واقعي كما أشرنا إليه، و الترديد في