تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٩٢ - بيان المحقّق الاصفهاني لانتفاء الثمرة ردّاً على الكفاية
فتبطل الصّلاة على القولين.
جواب الكفاية
و أجاب عنه صاحب الكفاية: بالفرق بين نقيض الترك الموصل و الترك المطلق، و حاصله: إنّ نقيض ترك الصّلاة المطلق هو الصّلاة، فترك الترك هو فعلها، و إذا كان الانقاذ واجباً و الصّلاة نقيضه، فإنّ الإتيان بها منهيٌّ عنه، فتبطل ...
أمّا بناءً على مسلك الفصول و أنّ المقدّمة لتحقّق الإنقاذ هو ترك الصّلاة الموصل، فإنّ النقيض عدم هذا الترك، وعليه، فيكون فعل الصّلاة مقارناً لهذا الترك- إذ أنّه يتحقّق بفعلٍ آخر كالنوم مثلًا- و إذا كان مقارناً، فإنّ حرمة الشيء لا تسري إلى مقارنه، فلا تكون الصّلاة باطلة.
أقول:
ملخّص إشكال الشيخ: أمّا على المشهور، فإنّ فعل الصّلاة و إنْ لم يكن نقيض المقدّمة فهو مصداق لنقيضها أو لازمٌ له، فالنقيض لترك الإنقاذ هو ترك ترك الإنقاذ، و هذا منطبق على نفس فعل الصّلاة، فتكون فاسدة. أمّا على مبنى الفصول، فإنّ هذا العنوان منطبقٌ، لكن مورد الانطباق أمران أحدهما فعل الصّلاة و الآخر مجرّد الترك، فكلاهما مورد انطباق النقيض ... فالصّلاة فاسدة كذلك.
و ملخّص جواب الكفاية: عدم انطباق النقيض على فعل الصّلاة، بل هو ملازم للنقيض، و حرمة الملازم لا يوجب حرمة الملازم الآخر، فالثمرة مترتّبة.
بيان المحقّق الاصفهاني لانتفاء الثمرة ردّاً على الكفاية
و ذهب المحقّق الاصفهاني [١] إلى عدم الفرق بين القولين في النتيجة، و هي بطلان الصّلاة. أمّا على قول الفصول: فإنّ المقدّمة الموصلة- بناءً على كون ترك
[١] نهاية الدراية ٢/ ١٥٠.